بحثاً عن كتابة حقيقية

بحثاً عن كتابة حقيقية!

بحثاً عن كتابة حقيقية!

 صوت الإمارات -

بحثاً عن كتابة حقيقية

بقلم : عائشة سلطان

قرأت وما أزال أقرأ الكثير من الكتب، فمذ وعيت فعلي «قرأ وكتب» في درس اللغة العربية، وأنا صريعة هوى الكتب، لا أفعل شيئاً أكثر من شرائها وقراءتها والكتابة عنها وحولها، كل ذلك لا يعني أن هذه الكتب التي أقتنيها أو التي تعرض في واجهات المكتبات وعلى الأرفف يمكن وصفها بأنها كتب جيدة أو عظيمة، أو أنها تقول شيئاً مختلفاً ومثيراً للتفكير، هناك الكثير من الكتب ومما يكتب ليس سوى حبر على ورق لا أكثر!

بعد تاريخ من القراءة، توصلت إلى أنه لا وقت لنواصل قراءة كتب بلا قيمة ولا مردود، ولا وقت لدي لأقرأ رغماً عني أو على سبيل المجاملة، صار لدي الوعي لأقول: هذا كتاب جيد علي قراءته حالاً، وهذا كتاب عظيم علي البحث عنه وقراءته والإشارة إليه ليقرأه آخرون، وهذا كتاب رديء أو ضعيف أو لا يستحق تضييع الوقت، هناك كتب كثيرة جداً تستحق القراءة والوقت قليل جداً!

أبحث عن قراءة مختلفة، عن كتابة مغايرة تتمرد على المألوف، وتحترم عقل القارئ، وتنبش في عروق الواقع، الكتابة التي تبكي على الأطلال ما عادت تجدي ولا تضيء أية شمعة بقدر ما تكثف ظلمة الليل، كل الوطن العربي بحاجة إلى كتابة واعية وحقيقية ومتخلصة من ذهنية البكاء على الماضي، ومن جلد الذات، وإنكار الأخطاء، وتغييب العقل، وتبادل الشتائم والاتهامات، الكتابة التي تلوك الألم لا تنتج نصراً، والتي تمضغ تراث الثأر لا تبني المستقبل، إنها تكرر الصراعات بأسماء أخرى، وتربط الجميع بسلاسل الماضي، وتحفر جروحاً أخرى في الجسد المملوء بالجروح، لهذا فإن الكتابة الهاربة من لحظة القتل والانفجار، المنتصرة على الفساد والتوحش، الذاهبة بعكس اتجاه الرصاصة التي تخترق اللحم والعظم، هي الكتابة التي نحتاج إليها جميعاً!

نعرف تماماً أننا أمة منهكة بالفرقة والاختلافات والفساد واستغلال الدين والكراهية وخطابات الحقد والتمزق والتفكك والهزيمة، وأن صورتنا كمسلمين مهترئة أمام العالم، لكن متى كانت الأمة بعيدة عن هذا الواقع؟ متى كانت الأمة نظيفة من هذه الجراثيم والأوبئة، لقد عشنا مع كل هذا وأكثر، لكننا كنا في كل مرة نبعث من جديد، لأن علينا أن نستمر، لكن ذلك مرتهن بالإرادة لا بالأمنيات والأساطير، ففي كل مرة نقع يظهر من يحلّق عالياً كسارية ليجعلنا نرفع رؤوسنا إلى الأعلى وننطلق، لا نراهن على البطل الواحد، ولكننا نراهن على قوة الفكرة والكلمة، وعلى العقول المتحررة والمحتكمة للوعي، إن الكلمة الواعية هي المنقذ من أي ارتطام أو مصير مجهول!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بحثاً عن كتابة حقيقية بحثاً عن كتابة حقيقية



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 00:48 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 08:21 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

ميسي يقود برشلونة لانتزاع ثلاث نقاط مهمة أمام ألافيس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates