اقتراباً من القارئ

اقتراباً من القارئ

اقتراباً من القارئ

 صوت الإمارات -

اقتراباً من القارئ

بقلم -عائشة سلطان

من القرّاء من تسعد بقراءته لك، منهم من يوسّع نطاق الفكرة التي تتناولها ويضيف لك، ومنهم من يفكك ما تكتبه ثم يعيد تركيبه معك، فيثير انتباهك لما تعرفه مسبقاً، لكنك لم تفكر في تصنيفه منهجياً، ولا توصيفه لإيمانك بأن ذلك وظيفة القارئ والناقد وليست وظيفتك ككاتب، فالكاتب يتوارى أو يموت، حين يظهر نصه بحسب رولان بارت!

صديقتي ( زينة) قارئة وناقدة موضوعية آتية من ثقافة عالية واطلاع واسع ووعي مختلف، وهي واحدة من قارئاتي اللواتي أقدر عالياً متابعتهن الدائمة لما أكتب، وبلا شك فإن قارئاً بهذه الشخصية يشكل إضافة وإثراءً لأية فكرة تتصدى لها، ويبيّن حساسية دور القارئ المستنير والناقد المتبصر.

تخبرني صديقتي الناقدة بأن هناك ثلاثة ملامح رئيسة لا تكاد تغيب فيما أكتب، فأولاً: التأكيد المستمر على الضرورة المفصلية للذاكرة (ذاكرة الفرد والأمة) من حيث هي معطى إنساني عاطفي خطير، ومن حيث كونها أحد حوافظ المنجز والتاريخ البشري، وبدوري أؤمن بأن إنساناً بلا ذاكرة أو أمة بلا ذاكرة أمر لا يمكن تصورهما. الذاكرة، لا بوصفها متحفاً للماضي، ولكن لأنها الوسيلة الأفضل لتجسير وتصحيح العلاقة بين الماضي والحاضر، فالكاتب الذي لا يبني مشروع كتابته على قاعدة أصيلة فكأنما يزرع حقوله في الهواء!

أما ثانياً، فيتعلق بمسألة الاستشهادات والعودة إلى الكتب والكتّاب الذين قرأتهم وقرأت لهم، والحق فإنني بقدر ما أعطي نفسي هذا الحق بالتعامل مع القراءة في حياتي، بوصفها تاريخاً شخصياً ممتداً، ومنجزاً جميلاً منحني الكثير من الامتلاء والثقة والاتساع، إلا أنني لا أنكر إيماني بأن تاريخاً طويلاً مع الكتب والقراءة يمكنه أن يسمح بقليل من التباهي أحياناً لكن من دون تجاوز، فعتبة الغرور لا تتفق مع إنسانية العلاقة بالقراءة والكتب!

في حقيقتها، فإن القراءات، حسب رأيي، أسهمت في تكوين وعينا ولا تزال تفعل، لذا يمكننا أن نتقاسمها مع قرائنا كفعل مشاركة لا فعل استعراض مستفز كما يفعل بعض الكُتّاب! يمكننا ونحن نعرض الكتب والاستشهادات على قرائنا أن نفعل ذلك على طريقة «ما رأيكم أن نقرأ هذا الكتاب معاً؟» إن ذلك يختلف بلا شك عن «أيها القارئ انظر ماذا قرأت في حياتي، وانظر إلى افتقارك لما عندي!» كما يفعل بعض الكُتّاب.

إن الإشارة الصريحة أو العابرة لوالدتي في معظم كتاباتي ملاحظة دقيقة، ذلك أن أثرها واضح والعودة لها شكلت مرجعية لا تخفى فيما أتناوله، فوالدتي تجربة حياة عظيمة وعميقة عشتها وتعلمت منها، كما لم أتعلم من أية مدرسة أو كتب أو تجارب، وكما لعبت الكتب والأسفار والذاكرة والأصدقاء أدواراً شديدة الأثر في حياتي، لعبت والدتي واحداً من أهم أدوار تشكيل الوعي لديّ.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتراباً من القارئ اقتراباً من القارئ



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - صوت الإمارات
استعدت مجموعة من النجمات لفصل الخريف بتصاميم وإطلالات لافتة سيطرت عليها لمسات الدانتيل الفاخر، حيث ظهرن بأناقة استثنائية تناسب الأجواء الخريفية عبر حسابهاتهن على مواقع التواصل الاجتماعي. وتألقت النجمة اللبنانية هيفاء وهبي بفستان سهرة أسود طويل بأسلوب كلاسيكي دراماتيكي، مصنوع من قماش الدانتيل المطرز بحمالات رفيعة وقصة الكورسيه الضيقة والمحددة للجسم. وزُود الفستان بأكمام وقفازات طويلة من الدانتيل الأسود الشفاف، بينما حملت شالاً ضخماً من الريش الوردي الفاتح أضفى تبايناً جذاباً مع أقراط طويلة متدلية. وتألقت النجمة نجوى كرم بفستان عصري بطول يصل إلى الكاحل مصنوع من قماش الدانتيل المفرغ باللون البني الداكن فوق بطانة باللون النيود الشفاف، بتصميم مكشوف الأكتاف مع أكمام قصيرة منسدلة وفتحة صدر على شكل قلب وقصة كورسيه محددة لل...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 08:05 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 02:53 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

تأجيل بطولة إفريقيا للكرة الطائرة سيدات

GMT 00:58 2014 الأربعاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

831 مليون ريال حجم تداول العقارات في قطر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates