لا تسرع أريد أن أراك

لا تسرع.. أريد أن أراك

لا تسرع.. أريد أن أراك

 صوت الإمارات -

لا تسرع أريد أن أراك

بقلم : عائشة سلطان

 في مجتمعات اليوم بشكل عام، لم يعد التباطؤ محموداً تماماً، صار يُنظر إلى الشخص أو المؤسسة التي لا تجري بأقصى كفاءتها في مضمار التنافس في الأسواق وفي مجال الخدمات على أنها خارج الزمن، وربما خارج الحياة، بناءً على تعبير جازم استخدمه كلاوس شواب، مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، قال فيه: «إننا ننتقل من عالم يأكل الكبير فيه الصغير، إلى عالم يأكل السريع فيه البطيء، إنه عالم اليوم، حيث تسود عبادة السرعة في كل مكان!».

لطالما اعتُبر الاجتهاد والمثابرة علامتين محمودتين تدلان على عظمة النفس التي تسعى إلى الأفضل والأعلى، وهي حقيقة لا جدال فيها، لأن الكسل واللامبالاة يعنيان الخمول وضعة النفس، مع ذلك فإن الأمور خرجت من حدودها المعقولة والمقبولة، وصارت السرعة والعمل لدرجة الإدمان وسواساً حقيقياً يسيطر على الجميع، صار المبدأ السائد هو البقاء للأسرع وليس للأصلح، وهو مبدأ لن يتحوّل إلى قاعدة، وإن حصل فستكون قاعدة خالية من الحكمة ومنافية للشرط الإنساني!

في اليابان، يطلقون مصطلح «كاروشي» على ظاهرة الموت من الإفراط في العمل، هناك كثيرون وكثيرات يتنازلون عن إجازاتهم الضرورية، ويتوجهون إلى العمل في ذروة وقوعهم تحت وطأة المرض، متجاوزين إرهاقهم وانهياراتهم بالكثير من المضادات الحيوية وحقن المقويات والفيتامينات وبدائل الطاقة، وهناك من تمجّدهم شركاتهم لأنهم يعملون ما يقارب 90 ساعةً أسبوعياً، ويدرّون أرباحاً خيالية على خزائن شركات الأسهم، لكن الضريبة كانت موت الكثيرين في سن لا تتجاوز 26 عاماً!

كتاب «في مديح البطء»، يحاول فيه مؤلفه كارل أونوريه أن يُعلي نداء الدعوة إلى البطء ضد السرعة، البطء حين يكون ضرورياً وماسّاً، ليس الأمر حرباً ضد السرعة، فالسرعة قد ساعدتنا على إعادة تشكيل حياتنا بشكل أفضل بخدمة الإنترنت السريع، والطائرات، والقطارات السريعة، والخدمات البعيدة عن إرباك البيروقراطية، ومع ذلك أصبح العالم يعبد السرعة، ويلجأ إليها حلاً أو إدماناً مدمراً!

العمل بلا إجازات لحصد المزيد من الأرباح، عمليات شفط الدهون بوصفها حلاً سريعاً يقابل بطء الريجيم، الوجبات السريعة القاتلة، لا تقرأ لأنه لا وقت للقراءة، تواصل بـ«سكايب» لأنه لا وقت للزيارات والعواطف... و و و و، لا تضيع وقتك مع أصدقائك، فالوقت هو المال.. في الحقيقة هناك أمور كثيرة في الحياة يجب أن تحصل ببطء، لأنه لا ينفع أن تحدث بسرعة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تسرع أريد أن أراك لا تسرع أريد أن أراك



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates