بين الوهم والحقيقة  المسافة

بين الوهم والحقيقة .. المسافة

بين الوهم والحقيقة .. المسافة

 صوت الإمارات -

بين الوهم والحقيقة  المسافة

بقلم : عائشة سلطان

ليس هناك حقيقة محددة وثابتة يمكن أن تصف شخصاً ما، فالإنسان مجموعة حقائق أو مجموعة وجوه قد يناقض بعضها بعضاً، ليس هناك خير بحت ولا شر مجرد، وليس هناك من هم بصفات الملائكة، كما أنه لا يوجد من لا يخفي الكثير من الحقائق عن أقرب المقربين، هناك دائماً وجوه متعددة للشخص أو الأشخاص الذين نعرفهم أو نتعامل معهم أو يمرون بنا في حياتنا، لذلك فهناك فرق بين ما نعتقد أنه حقيقة وبين الحقيقة فعلاً، وهو أمر لا يكاد ينكره أحد حتى وإن وجد فيه البعض أمراً مفاجئا!

لذلك فليس عجيباً أن يعيش بعضنا حياة كاملة متوهماً أشياء ومتبنياً أفكاراً وتصورات حول الأشخاص المقربين منه أو الأفكار وحتى الأمكنة أحياناً، حيث يظن أن ما يراه أو يعرفه هو حقائق مطلقة كما يراها بعينيه، وبالتالي يتحدث عنها ويدافع عنها ويحملها في داخله كحقائق لا تقبل الجدل، يحمل لها الكثير من التبجيل دون أن يفكر أبداً في مراجعة قناعاته هذه أو إخضاعها للتمحيص والمساءلة! إن هناك مسافة كبيرة بين ما نراه ونؤمن به، وبين الحقيقة.

سنجد ذلك جلياً حين نتحدث عن السعادة مثلًا، أو عن البيوت الأولى التي سكناها في طفولتنا، وعن المدرسة والحي وساحة اللعب، وعن أقاربنا وأصدقائنا وحتى عن أبنائنا.

في طفولتنا، نرى مدرستنا كبيرة جداً ذات طوابق عالية وسور بلا نهاية وبوابة ضخمة تتسع لدخول كل الطلاب الصغار دفعة واحدة، بيتنا أيضاً نتحدث عنه على أنه كان كبيراً وجميلاً ومختلفاً، لكن الحقيقة هي أن المدرسة صغيرة وعادية والبيت في منتهى التواضع، نحن نؤمن بأفكار ونحتفظ بتصورات ذهنية نصدقها ونحملها في داخلنا زمناً طويلاً دون أن نفكر في التثبت منها.

حين مررت على مدرستي الابتدائية التي درست فيها، وجدتها صغيرة جداً وبوابتها حديدية متواضعة، بينما بقيت عمراً كاملاً أتصورها كبيرة إلى درجة أننا لم نكن نستطيع أن نقطعها بسهولة من أولها لآخرها في ذات النهار.

وتلك المرأة التي كانت تبكي وهي تتحدث عن ابنها الذي تغير في تعامله معها بسبب زوجته التي استحوذت على اهتمامه وهداياه، بينما الحقيقة أن هذا الابن كان بخيلاً وأنانياً في تعامله مع والدته طيلة حياته، بحيث لم يقدم لها هدية بسيطة في أي يوم حتى عندما أصبح موظفاً، صورة الابن البار كانت صورة ذهنية في خيال الأم وليست حقيقية أبدا!
 المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الوهم والحقيقة  المسافة بين الوهم والحقيقة  المسافة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates