وقفة مع نظام التعليم

وقفة مع نظام التعليم

وقفة مع نظام التعليم

 صوت الإمارات -

وقفة مع نظام التعليم

بقلم : عائشة سلطان

في التعليم يكمن سر تقدم الأمم، هذه حقيقة لم تعد خافية في خطط تنمية الدول والمجتمعات، كما أنها لم تعد قابلة للجدل والأخذ والرد، فلا يأتي أحد ليقف عندها ويقول: لا أنا أعتقد أن تقدم الأمم له عوامل أهم من التعليم، ذلك أن التقدم والنهوض له ألف عامل بلا شك، لكن يبقى لنظام التعليم المركز الأول بين كل هذه العوامل.

نظام التعليم هو المدخل لكل المخرجات التي ستتولى لاحقاً العمل والوظائف والإدارة والبناء والتخطيط في المجتمع، فمن أين يأتي المعلم والمهندس والوزير والموظف وغيرهم؟ 

كلهم يجهزهم نظام التعليم (المدارس والمناهج ومؤسسات التعليم العالي) ومن ثم يعدهم ويتولى توجيههم وتقوية مهاراتهم ووضعهم على المسارات الصحيحة التي تخدم المجتمع بشكل حقيقي وملتزم ومنتج !

لذلك فإن أكثر الدول تقدماً هي الدول التي لديها أنظمة تعليم قوية، مدروسة، متماسكة، وسليمة، ومخطط لها بطريقة موضوعية واضحة الأهداف والأساليب وينفذها أشخاص منتمون لمجتمعاتهم ومؤمنون بما يقومون به، لا يستغلون وظائفهم ولا مراكزهم لتأسيس مدارس خاصة تضرب نظام تعليم الحكومة ليستفيد هو ومدارسه، ولا يتهاونون في أداء وظائفهم لأي سبب كان، لا يتحججون بقلة الرواتب ولا بظروف العمل الشاق.

ولا بكثرة الأعباء. إنهم، أي هؤلاء المسؤولين والموظفين التربويين التعليميين، يعلمون يقيناً حقيقة المهمة التي يقومون بها، لذلك فهم يتعاطون مع وجودهم في قلب المؤسسة التعليمية باعتباره رسالة ومهمة وطنية قبل أن يكون مجرد وظيفة !

أنت تعلم وتخطط للتعليم وتدير المناهج وتتابع تطور مهارات المعلمين، وتشرف على سير المؤسسات التعليمية (المدارس)... إلخ، إذاً فأنت تعمل على إدارة وتحديد نوع المستقبل الذي سيكون عليه هذا البلد، ونوع الأجيال والكفاءات التي ستديره، ونوع العقول التي ستملأ المكاتب والإدارات والوظائف، وبالتالي نوع المواطنين الذين سينتمون لهذا الوطن وماهية العلاقة التي ستربطهم بوطنهم، إن الذين يقررون المناهج ويديرون التعليم في البلاد لا يتحكمون في طبيعة وشكل المستقبل فقط، ولكن في علاقة الانتماء والمواطنة الصحيحة التي تربط الأجيال القادمة بوطنهم !

لذلك لا عجب أن يكون نظام التعليم هو سبب تقدم ألمانيا، ودول اسكندنافيا وماليزيا وووو، نحن لا نتحدث عن الصروح العلمية العملاقة فقط كجامعات كامبردج واكسفورد وهارفارد وييل وو، ولكن نتحدث عن المدارس التي تعتبر المصانع الأساسية لصناعة الجيل الحقيقي، هذه المدارس التي لا تزال حتى اليوم تعامل مهارات وذكاء آلاف الطلاب بتقييم واحد وكأنهم نسخة كربونية لشخص واحد، فالكل يتعلم ويقرأ ويقدم امتحاناً ويجلس في الصف نفسه، لا فرق بين ذكي جداً وخارق الذكاء ومجتهد جداً وضعيف القدرات. نحن بحاجة لإعادة نظر في هذا التصنيف وبأسرع وقت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وقفة مع نظام التعليم وقفة مع نظام التعليم



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 20:10 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 02:18 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 15:52 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

موسكو تحتضن المهرجان الدولي الأوّل لمسارح الظل

GMT 08:36 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

فيفو تطلق هاتفها الذكي "V11" مع بصمة مدمجة في الشاشة

GMT 08:24 2013 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

"قصور الثقافة" تصدر "فنون الأدب الشعبي"

GMT 22:44 2021 الأربعاء ,31 آذار/ مارس

صراع إيطالي على ضم أغويرو عقب رحيله عن سيتي

GMT 07:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة مدرب سوداني في حادث مروع لحافلة النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates