حوادث اغتيال الأوطان إلى متى

حوادث اغتيال الأوطان.. إلى متى؟

حوادث اغتيال الأوطان.. إلى متى؟

 صوت الإمارات -

حوادث اغتيال الأوطان إلى متى

بقلم : عائشة سلطان

 ما زال القتلة يمسكون بتلابيب الظلام يريدونه أن يسود في كثير من أقطارنا، متخذين من الأديان والمذاهب قاطرة سريعة للوصول إلى أهدافهم، لذلك فالقتل الأعمى متربّص بالأبرياء يحصد استقرار الأوطان بتلك السهولة المقززة التي فجّرت بها معتوهة نفسها في أحد شوارع تونس منذ عدة أيام، وبذلك الإصرار المريض الذي قاد مجموعة من المجرمين لمهاجمة حافلة كانت تقلّ أقباطاً مصريين في طريقهم لزيارة دينية لأحد الأديرة بالمنيا وحصد أرواح عددٍ منهم.

إن تكرار مثل هذه الحوادث لاغتيال الأبرياء في الكنائس والمساجد لا يقتل الناس فقط، لكنه يغتال الفرص المتبقية للسلام والعيش المشترك والعمل المتسامح تحت سماء وطن واحد للجميع.

لا ندري فيم إذا كانت بعض حكوماتنا العربية قد قصّرت، فعلاً، خلال السنوات الطويلة الماضية في مسألة ترسيخ فكرة المواطنة الحقيقية في نفوس جميع مواطنيها وبشكل بعيد عن الانتماءات الدينية والمذهبية لهؤلاء المواطنين أم لا؟ لا ندري فيم إذا كانت استراتيجياتها قد قصّرت أو أنها لم تنتبه أو انتبهت ولم تحرك ساكناً أو لم تدرك مدى خطورة جراثيم التطرف والتعصب الأعمى والتفسيرات المنحرفة للنصوص الدينية التي يتداولها الناس في يومياتهم وتعاملاتهم ودراساتهم وعباداتهم؟

لا يمكن للأوطان العربية أن تجتاز عتبة التخلّف، ما لم تجتز عتبات الذهنية المتطرفة التي يحملها قتلة جائلون في الأوطان أو عابرون لحدود البلدان، يطلون من خلال القنوات والبرامج التلفزيونية من كل مكان يؤوي الإرهابيين وينفق عليهم ويربيهم ليصيروا وحوشاً تقتل بطريقة البرمجة العصبية، كما وحوش ميكانيكية في فيلم سينمائي مخيف!

كما يطلون من خلال الكتب والخطب وقنوات التواصل والمناهج والتفسيرات التي ما عادت تصلح للتداول اليومي بمثل هذه الحمولة الملتبسة! لا يمكن لهذه الأوطان أن تعيش بسلام وأن تأمن شر الجرائم المباغتة، ما لم تضرب بيد من حديد على يد كل من يرى أن مصلحة جيبه ومصالح الحزب والجماعة والمذهب والأجندة المشبوهة أهم من مصلحة الوطن وأخوة الوطن.

إن هؤلاء القتلة -أياً ما كانوا وأياً ما كان دينهم- هم الأعداء الحقيقيون للأوطان، سواء استخدموا كمخالب قطط لجرائم داخلية، أو كانوا أضلاعاً في مؤامرات دولية، فالضحية في نهاية المطاف هو الوطن: وحدته، وحياة مواطنيه، وأمنه وعمر تنميته وتقدمه.. الخلاص من بذورهم يأتي أولوية قبل الخلاص منهم.

تحية للمكون الاجتماعي الواعي والمتماسك في مصر المحروسة، فهذا الوعي هو أمل مصر والمصريين اليوم.
 المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوادث اغتيال الأوطان إلى متى حوادث اغتيال الأوطان إلى متى



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates