شكراً  لا أريد أن أقرأ

شكراً .. لا أريد أن أقرأ!

شكراً .. لا أريد أن أقرأ!

 صوت الإمارات -

شكراً  لا أريد أن أقرأ

بقلم : عائشة سلطان

بعد مضي سنوات طويلة على ذلك الموقف، تذكرت فجأة لماذا لم تحاول زميلتي فترة الدراسة الجامعية في مدينة العين، أن تقرأ تلك الكتب الصغيرة البسيطة التي انتقيتها لها بناء على طلبها، كانت فتاة محبة للحياة والتأنق، كانت زينتها وثيابها أكثر ما تهتم به كأي فتاة في ذلك العمر، لقد فاجأتني ذات مساء حين طلبت مني أن أختار لها بعض الكتب البسيطة لأنها قررت أن تبدأ مشروع القراءة والتثقف بحسب تعبيرها!

ما حدث هو أنني أحضرت لها الكتب التي طلبتها، وأنا فخورة بمشروعها المباغت، وحين أعطيتها الكتب اتفقنا على أن تنهي كل كتاب خلال أسبوع (لم يتجاوز كل كتاب الـ70 صفحة ربما) لكن المفاجأة الأكبر أنه وبعد مضي أسبوعين، دخلت عليَّ تلك الزميلة غرفتي، وضعت الكتابين على الطاولة، قالت جملة واحدة: «لقد غيرت رأيي لا أريد أن أقرأ، لم أستطع أن أحب القراءة» ثم خرجت !

إن تلك العبارة التي كتبتها الكاتبة والناقدة الأميركية ويندي ليسر هو تحديداً ما جعلني أتذكر حكاية زميلتي والكتب، لقد كتبت ليسر، في مقدمة كتابها «لماذا أقرأ: المتعة الحقيقية للكتب» ما يلي: «يمكن أنْ تقودك القراءةُ إلى الملل أو السموِّ، الغضب أو الحماس، الاكتئاب أو المرح، التعاطف أو الازدراء، وهذا يتوقف على طبيعتك، وكيف يشكل الكتاب حياتك في اللحظة التي تقرأ فيها».

في الحقيقة هذا تحديداً ما ينقصنا أن نعرفه، أو ما نجهل فهمه بشكل عميق ودقيق عن القراءة حين نأخذ في شرح وتفصيل إشكالية القراءة لدى الأجيال الجديدة من اليافعين والشباب، فنميل كعادة الآباء والمربين والأوصياء إلى النصائح الفوقية والمقارنات وطبعاً لابد من الاتهامات في نهاية الدرس !

فنحن كقراء قدامى أو لنقل مخضرمين، صرفنا أغلب سنوات عمرنا نقرأ ونقتني المزيد من الكتب، غالباً ما نستمتع بإعطاء النصائح وبالشعور بالأفضلية في هذا المجال، لذلك نلجأ لمقارنات تظهر مكانتنا المتميزة في عالم القراءة وكيف أن جيل اليوم عديم الثقافة ولا يقرأ أبداً!!

الآن أسأل نفسي بصدق: هل كنت السبب في نهاية مشروع زميلتي في عالم القراءة، بسبب كتب لم تشكل أية أهمية أو متعة بالنسبة لها؟ لم لا؟ فمن قال إن الآخرين يجب أن يقرأوا ما قرأناه نحن، وأن يحبوا أو يميلوا لنوعية المعارف التي تستهوينا؟ من قال إنه لا يحق لكل واحد منا أن يقرأ ما يشاء وبالطريقة التي يشاء.

إن عالم الكتب واسع كبحر، وعالمنا ينتج يومياً وسائل حديثة في كل مجال، وعليه فقد نقرأ من كتاب وقد نقرأ من الهاتف وقد نقرأ بواسطة أجهزة القراءة اللوحية، المهم أن نقرأ، والمهم أن نعرف ميول واهتمامات ومستوى ولغة ومزاج واهتمامات الشخص الذي ننصحه بالقراءة، لأن هذه العوامل هي دون غيرها ما يحدد نوعية الكتب التي علينا أن ننصح بها أو نقترحها أو نلفت نظرهم لها لا أكثر والأفضل أن نأخذ بيدهم إلى أقرب مخزن كتب ونتركهم يختارون ما يحبون بينما نقف مستعدين لأي مساعدة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكراً  لا أريد أن أقرأ شكراً  لا أريد أن أقرأ



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates