الاعترافات المتأخرة

الاعترافات المتأخرة!!

الاعترافات المتأخرة!!

 صوت الإمارات -

الاعترافات المتأخرة

بقلم : عائشة سلطان

وكأنهم داسوا بطريق الخطأ على أصبع رجلك الصغير، هكذا يقف كبارهم ليعترفوا مرغمين بأنهم كانوا على خطأ «غزو العراق كان خطأ»، هكذا قررت بريطانيا منذ سنتين أن تفرج عن الحقيقة، وهكذا صار كبار السياسيين في أميركا يعترفون، وكأنهم لم يسهموا في قتل مليون عراقي وتشريد أعداد لا تحصى، وكأنهم لم يحطموا بلداً عظيماً كالعراق، ولم يسلموه لإيران البلد الذي لطالما حلم أن يدوس على عنق العراق والعراقيين، وكأننا صدقنا اعتذارهم وندمهم، وأنهم لم يفعلوا ذلك كله ليزرعوا المنطقة بالفتن والانقسامات والطائفية وداعش!

بلا خجل ولا حياء ولا شعور بأن أحداً سيحاسبهم على كل ما جرّوه للعراق والمنطقة، يعترفون أمام العالم، وعلينا أن نصفق لأخلاقهم العظيمة، وننسى ما فعلوه بالعراق، ووحدة العراق، وعظمة العراق، وآثار العراق، وعلماء العراق، ونفط العراق، ومدن العراق، هكذا ببساطة قالها بلير، واليوم يقولها عدد من سياسيي الولايات المتحدة: «لقد كان غزو العراق بناء على معلومات استخباراتية خاطئة».

بعد اثنتي عشرة سنة اعترف توني بلير بأن غزو العراق كان قراراً وفعلاً خاطئاً، وأن قراره هو والرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش قد بني على معلومات ملفقة ومستندات مزورة تم تقديمها للأمم المتحدة، بل والدفاع عنها بكل قوة، وهذا ما فعله الجنرال الأميركي كولن باول، الذي أصبح لاحقاً وزيراً للخارجية الأميركية، لا زلت أتذكره وهو يحمل تلك المستندات ويدخل قاعة اجتماعات مجلس الأمن في الأمم المتحدة، ويقف ليشرح بكل ثقة أماكن المفاعلات النووية، ومخابئ الأسلحة الكيماوية في العراق التي يتوجب على العالم أن يتحالف لتدميرها حماية للحضارة والبشرية.

هذه المستندات المزورة والخاطئة، التي جعلت بلير وسياسيي أميركا اليوم يلقون ببيضة الديك في وجوهنا: الاعتذار العظيم، ماذا نفعل به بالضبط؟ ماذا يفيد العراق والمنطقة؟ هل سيترتب على هذا الاعتراف أية تعويضات مادية من أي نوع؟ محاكمات لمجرمي الحرب؟ للمزورين؟ للمتنفذين وأصحاب المصلحة القصوى الذين تربحوا من صفقات بيع النفط والآثار وعقود الإعمار والبناء وشركات الحراسة والأمن وتوريدات الأسلحة و..إلخ؟

فماذا لو وقف غيرهم عما قريب «فلا شيء يبقى سراً مستتراً هذه الأيام» واعترف بمسؤوليته عن تدمير سوريا، خلخلة استقرار تونس، زجّ ليبيا في فم الإرهاب، ثم هذا الإرهاب الممنهج الذي يشنّ على مصر، ووو.. إلخ.. ماذا لو اعترفوا؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاعترافات المتأخرة الاعترافات المتأخرة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates