في الحرية والوعي والمسؤولية

في الحرية والوعي والمسؤولية

في الحرية والوعي والمسؤولية

 صوت الإمارات -

في الحرية والوعي والمسؤولية

بقلم : عائشة سلطان

أتوقف طويلاً، ومن باب الاهتمام، وأنصت بانتباه كبير حين يكون الكلام حول سقف الحرية والاختلاف وتمايز تجارب الناس وتجارب الكتّاب، وكيف يختلف كاتب عن آخر وفكر عن فكر، بشرط أن يكون ما نتحدث عنه فكراً حقيقياً في حدوده الدنيا على الأقل، ففي الإبداع الحقيقي حتى عندما يكون في بداياته كثير من البشارات الواضحة على أننا على موعد مع نجم يتخلق أو أن نوره في طريقه لأن يصل إلينا!

ما من روح تشبه أخرى، ما من تجربة تطابق أخرى، لكن التجربة الإنسانية كلها في الأدب والفن والإبداع والعمارة و.... إلخ، تنهل من معين بعضها وتسترشد بها كمن يحمل قنديلاً ليرى على هديه تفرعات الطريق التي يسير فيها.

نحن نسخ فريدة من نوعها حين نريد، وأرقام متكررة وباهتة حين نريد أيضاً، الحياة كما أنها قدر فهي اختيار، والدروب التي مشيتُها أنا لم تمشها أنت، والكتب التي قرأتها أنت لم تمنحني الظروف فرصة لقراءتها، لكنني جدفت صوب مساحات أخرى للمعرفة، ومكنتك الحياة من أن تُطل عليها من نوافذ تشرف على الجهات كلها، نحن نختلف بقدر ما نعرف ونتبصر، ونقول (لا) بقدر ما نحترم خياراتنا، ونتفق بقدر ما نذهب عميقاً في إنسانيتنا، لذلك في البدء كان الإنسان وكانت الحرية. الذين يراهنون على مشروع الرداءة لا يفعلون شيئاً مفاجئاً، لكنهم حتماً لا يختارون المشروع الأنجح.

فعلى مر التاريخ كانت الرداءة موجودة، وكانت بعيدة عن التداول لأنها لا إنسانية ولا تبني ولا يتأسس عليها أي بناء، أما الحرية فمسؤولية أولاً وعبء ليس سهلاً أبداً، إنه على خفته وجماله، إلا أنه لا يحتمل أحياناً كالكائن الذي لا تُحْتمل خفته، على حد وصف التشيكي ميلان كونديرا، لكننا لا يمكن أن نرتقي إلا بالحرية، في الإعلام كما في الأدب وكما في كل الحياة، لكن بمقدار ما نحمل من فهم ووعي ومسؤولية تجاه المجتمع ورغبتنا في أن نقدم شيئاً حقيقياً لا مجرد مزايدات تجارية.

حينما نختلف في اختياراتنا كأشخاص واعين فلأن تجاربنا مختلفة: كونتك تجاربك، وصنعتني تجاربي، جئت أنت من عالم وأتيت أنا من ثقافة وتربية مغايرة.

أسماؤنا مختلفة وعاداتنا وأمهاتنا وقراءاتنا وربما المدارس التي تعلمنا فيها، لكننا برغم كل ذلك يمكننا أن نجلس ونتحدث ونلتقي عند نقاط كثيرة طالما وجد أساس نتفق حوله، ونؤسس عليه لعلاقات عميقة، ذلك هو الوعي الذي توفره لنا المعرفة وتقودنا إليه الحاجة

. المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الحرية والوعي والمسؤولية في الحرية والوعي والمسؤولية



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates