في المدرسة الفرنسية مجدداً

في المدرسة الفرنسية مجدداً!!

في المدرسة الفرنسية مجدداً!!

 صوت الإمارات -

في المدرسة الفرنسية مجدداً

بقلم -عائشة سلطان

سبق لي أن التقيت طلاب المدرسة الفرنسية في أبوظبي، منذ ما يقارب الثماني سنوات، كان ذلك في شتاء عام 2012، خلال هذه السنوات، كبر التلاميذ الذين كانوا يومها صغاراً، وتخرجوا في الجامعات. و بينما بقيت ذكرى ذلك اللقاء محفورة في داخلي، ظلت المدرسة الفرنسية على حالها، بناء أبيض يشي بالكثير من البساطة والألفة، تعبق في داخله روح العلم الجادة والمتوثبة، المدرسة، هذا البناء الثابت في المكان، والمعنى المرادف للتغيير، فما من شيء غيّر المجتمعات أكثر من المدرسة والعلم والمعلمين والكتب!

يوم الخميس المنصرم، تجدد لقائي بطلاب المدرسة نفسها، دخلت القاعة ذاتها، ووجهت كلامي للطالبات والطلاب من فوق خشبة المسرح نفسه، لفتني الأدب الجم للطلاب، تناغمهم مع بعضهم البعض، تهذيبهم الواضح في تعاطيهم مع ضيفتهم، ومع معلميهم أولاً، ثم استعدادهم للقاء بالأسئلة والنقاشات والورد والقهوة العربية.

أما المعلمون، فكانوا كما هم، ملح الحياة، هؤلاء الذين سأظل أنظر إليهم على الدوام، وكأنهم يجترحون معجزة، حين يشكلون قماشة هذه الأجيال بهذه الحرفية والإيمان، ويدفعونهم للحياة، محصنين بالوعي والفهم، والقدرة على تقليب الدفاتر والمواقف بفطنة واعتداد، والوقوف أمام كل الأسئلة بثقة الراغب في المعرفة، ونديّة المنفتح أمام كل الأفكار، وشجاعة المستعد دائماً لكل التحديات!

كنت أعتقد، كما في المرة الأولى، أن طلاباً ينتمون لجيل وعمر وحياة وثقافة مغايرة عن تلك التي نعرفها، لا يمكنهم أن يتعاملوا بمرونة مع كتابات أظنها بعيدة عن اهتماماتهم، لكنهم تجاوزوا رهاناتي، وناقشوا الكثير: الإعلام الحديث، وإعلام التواصل الاجتماعي، ومعاناة كاتب المقال اليومي، وكيف يعثر على فكرته كل يوم، سألوا عن المدينة قديماً، والمدينة الحالية، وعن الذاكرة والشباب والمرأة، سألوا عن حدود المسموح واللا مسموح في الكتابة.. سألوا كثيراً، حتى تمنيت ألا ينتهي الوقت معهم!

للذين سألوني، كيف تحدثت باللغة العربية في المدرسة الفرنسية، أقول: يوجد في المدرسة معلمون عرب كثر، وهناك طلاب ناطقون بالعربية يدرسون منهاجاً عربياً على أيدي معلمين ومعلمات رائعات، لا يسعني سوى أن أتمنى لهم إيماناً مضاعفاً بحب ما يقومون به، أما الطلاب، فليس أمامك دائماً سوى أن تحبهم، وتتمنى لهم أياماً أجمل تشبههم.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في المدرسة الفرنسية مجدداً في المدرسة الفرنسية مجدداً



GMT 16:40 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر

GMT 16:37 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

من بين الضجيج هديل يثري حياتك

GMT 15:10 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

ديمقراطيون وليسوا ليبراليين

GMT 15:08 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

هداية الاختيار -2-

GMT 15:06 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

عام زايد في النمسا

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates