نسافر لنعي نعمة الوطن

نسافر لنعي نعمة الوطن

نسافر لنعي نعمة الوطن

 صوت الإمارات -

نسافر لنعي نعمة الوطن

بقلم : عائشة سلطان

نحن لا نسافر هرباً من الحياة فالحياة نفسها موجودة في كل مكان نذهب صوبه، الحياة لا تتغير، ما يتغير هو شكلها، ألوانها، ملامح الناس هناك وطريقة أحاديثهم، وربما أوقات طلوع الفجر وغروب الشمس والطريقة التي يغازل بها الرجال النساء، مساحة التحرر التي تحدد لهم شكل ثيابهم وعلاقاتهم، هذا أيضاً لا يعني عدم وجود أناس يهربون من ذواتهم وأنفسهم سعياً لذوات أخرى هناك يتمنون أن يكونوها لكنهم لا يستطيعون دفع كلفتها في أوطانهم!

كما أننا لا نسافر هرباً من أوطاننا لأي سبب كان، فالوطن يسافر معك حيثما ذهبت، تحمله في جواز سفرك، تقاطيع وجهك، غطاء رأسك، اسمك، وفي رائحة ثيابك، وحين تكون في مجلس عذب هناك في البعيد فلا يمر ببالك إلا الرفاق والإخوة ومرابع اللهو والطفولة، انت ابن وطنك وأرضك وتاريخك وبيئتك في أول الأمر ومنتهاه، وحتى الذين يهجرون أوطانهم مكرهين يحملونها معهم.

نحن نسافر لنستمتع بالحياة في اتساع مختلف وتحت سماوات أخرى لا أكثر، قد يكون في الأمر هروب من حكاية ما، من ضغوطات ملتبسة، من أحد أو إلى أحد ما، هذا الأمر وارد جداً، نحن نسافر لكي نعرف ماذا يحدث هناك وراء خط الأفق، تماماً مثلما كنا صغاراً نجلس على شاطئ البحر نرمي أبصارنا باتجاه المراكب البعيدة التي نظنها مربوطة بأوتاد في السماء هناك، ونظل نسأل: ماذا وراء تلك السماء؟ ماذا بين المراكب والشمس؟

ماذا في آخر مدى البحر والمحيط، ماذا تحت السماوات الزرقاء الغائبة عن أبصارنا والتي رأيناها في قصص الطفولة وأفلام السينما، أنا أعترف بأنني توهجت بكل جوارحي للسفر إلى توسكانيا بعد أن شاهدت (دايان لين) في ذلك الفيلم تهجر أميركا وحياتها، وتقبل بتذكرة الطيران من صديقتها وتسافر إلى إيطاليا بعد طلاقها واكتئابها، إلى سهول توسكانيا المتوهجة، لتدع الصدف تقود حياتها «تحت شمس توسكانيا» هذا هو عنوان الفيلم!

نحن أيضاً نسافر ونترك أنفسنا وأعيننا وقلوبنا وأرواحنا متفتحة ومفتوحة على مصاريعها، نستقبل الهواء والشمس والخبرات والطاقات الإيجابية، ونرى الفرق بين هنا وهناك، بين نعمة الأمان والوطن والعائلة والترحاب والتفهم والكرم والمودة، وبين هناك حيث لا يوجد من هذا إلا أقل القليل.

وحيث الجميع بعيد ومختلف ولا يعنيه أمرك، أنت سائح، غريب، مهاجر، طير صغير تعبر مدارات مدنهم، لتعود ممتلئاً بالحنين والوله لرائحة أمك وبيتك وشوارع بلدتك، وتلك العيون الحقيقية التي تستقبلك بمحبة وبأدب وبمنتهى الذوق. كم اشتقت لدبي في سفري الأخير وكم حمدت الله على نعمة دبي ونعمة الإمارات كلها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نسافر لنعي نعمة الوطن نسافر لنعي نعمة الوطن



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates