السينما حياة أخرى

السينما.. حياة أخرى

السينما.. حياة أخرى

 صوت الإمارات -

السينما حياة أخرى

بقلم : عائشة سلطان

 كنت على الدوام أحاول أن أشرح لوالدتي وبشكل طفولي لا يروقها، أن السينما ليست سوى صندوق كبير جداً وبدون أسلاك كثيرة كهذه التي تتدلى من تلفزيوننا، تنظر إليّ بريبة وتسأل: هل إذا اقتنينا تلفزيوناً أكبر وبلا أسلاك كثيرة تتوقفين عن الذهاب إلى السينما؟ أقول بإصرار هادئ: لا طبعاً، لقد كنت أحاول أن أقنعك بالذهاب معي إلى ذلك الصندوق الكبير الذي بلا أسلاك.

هذا الحوار كان غالباً ما يحدث بيني وبين والدتي منذ سنوات بعيدة، حين أقرر في أحد المساءات أن أنسل من البيت لأندس في ظلمة قاعة السينما، لأجل أن أعيش حياة حقيقية أخرى موازية لحياتي، أحلم بها دائماً دون أن أعثر عليها، حياة تحكيها ميريل ستريب بأناقة، أو جوليا روبرتس بدفء، أو فاتن حمامة بشكل فاتن، أو جون هوبكنز بطريقته العبقرية!

أنا في اليوم التالي لذهابي للسينما أجلس مع أخوتي ووالدتي على مائدة الغداء، وأصير أحكي بلا توقف عن ذلك الفيلم كراوية أفلام، أكون ممتلئة بالبهجة، فالسينما لها مفعول ساحر، إنها تريني الحياة الأخرى التي لا أعيشها، المدن والنساء الرائعات والرجال الوسيمين، الشوارع، والقصور وقصص الحب الأسطورية، والسينما ليست حياة متخيلة، إنها حياة حقيقية لكنها مجهولة بالنسبة للكثيرين.

حين أحاول أن أشرح لأمي مكانة هؤلاء الذين يشكلون نجوماً حقيقيين ليس في السينما فقط ولكن في حياة مجتمعاتهم، لا أدافع عن أحد، هذه ليست مهمتي، لكنني أقول لأمي بأن بعض هؤلاء يدافعون عن قضايا الإنسان في كل العالم، يقفون مع الفقراء وضحايا الحروب والمشردين، يقودون حملات توعية، ويتبرعون لصالح قضايا البيئة واللاجئين وضحايا التمييز، وإن بعض الأفلام العالمية اعتبرت علامات مضيئة في تاريخ السينما، كما أحدثت تحولاً في الأفكار والتوجهات الإنسانية في العالم.

فيلم «الشك» الذي كررت مشاهدته أكثر من مرة، لا يزال ماثلاً في مخيلتي بذلك المشهد العظيم حين وقف الراهب يعظ الناس في الكنيسة حول الشك: تقول المرأة للقسيس أريد أن أكفّر عن خطئي لأنني أشعت عن فلان أمراً أساء إليه، فماذا أفعل كي أتراجع عن تلك الإشاعة؟ يقول لها «خذي مخدة ريش واعتلي أعلى بناء في المدينة، ومزقي المخدة ودعي الريش يتطاير ثم تعالي إليّ»!

ين حضرت إليه فرحة معتقدة أنها تخلصت من إثمها سألته هل انتهى الأمر، قال لها سينتهي إذا تمكنت من العودة والتقاط كل ريشة تطايرت في المدينة وأعدتِها إلى كيس المخدة. هكذا الإشاعة.. كان منظر الريش وهو يتطاير وصوت الموعظة عظيماً كعظمة الحياة الحقيقية المتخيلة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السينما حياة أخرى السينما حياة أخرى



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates