أن تحدّق في السماء

أن تحدّق في السماء!

أن تحدّق في السماء!

 صوت الإمارات -

أن تحدّق في السماء

عائشة سلطان
بقلم : عائشة سلطان

أخيراً، قرأت عملاً روائياً من الأدب التشيلي، الكاتب هو إيرنان ريبيرا ليتيليير ، الذي قدّمه لنا المترجم الراحل صالح علماني، عبر رواية قصيرة بعنوان «راوية الأفلام»، وقد ظهر فيها إيرنان متمثلاً سمات أدب وأدباء أمريكا اللاتينية بأسلوبه السحري النابض بالروح الحارة التي تملأ مشاهد العمل، وتحرك شخوصه وتقودهم في مسارات غرائبية أحياناً، وتراجيدية في معظم الأحيان، كما نجدها في أدب ماركيز وإيزابيل الليندي ويوسا وغيرهم من مشاهير الأدب اللاتيني!

في روايته الأخيرة «الرجل الذي حدّق في السماء»، يحكي الكاتب عن رجل يحدّق في السماء طيلة النهار، مخفياً في قلبه سراً دفيناً لا يخبر به أحداً، لكنه ينجح بحالته الرثة وغرائبية حديثه ومرضه بالسرطان في أن يستدرج شاباً من رسّامي الأرصفة، ولاعبة أكروبات، ليرافقاه في رحلة طويلة لها علاقة بذلك السر!

لا يبدو السر مفاجئاً لأحد، لكنه كان عنصر التشويق المتواضع الوحيد الذي أطال عمر الرواية، ومنحها شيئاً من المنطق السردي. ولقد سئل الكاتب: «كيف وُلد كتابك الأخير؟»، فكان جوابه: «جاء تأليف هذه الرواية على نحو مختلف عما كنت أكتب من قبل، أردت بهذا الكتاب أن أقدّم ترنيمة لسماوات شمالي تشيلي، وهي السماوات الأكثر صفاء في الكون، حيث يأتي العلماء لينصبوا تلسكوباتهم هناك، ويتأملوا تلك السماء!».
 
في الرواية تتطور حكاية الرجل، من مجرد شخص مجهول تماماً يحدّق في السماء طيلة النهار صامتاً لا يكلم أحداً، إلى إنسان تتضح معالم شخصيته، فنعرف أنه مريض بالسرطان، وأنه لا يمكنه الكلام إلا بجهاز ميكروفون خاص، لأنه تم استئصال حنجرته، وأنه مكث في السجن عشرين عاماً لقتله شخصين، وأنه يبحث عن الثالث الذي عثر عليه أخيراً وذبحه، فانتهى من ثأره، ورقد تحت تلك السماء التي سعى إليها وأحبها!

تطوُّر الشخصية بهذا الشكل ضمن عمل لا يتجاوز 90 صفحة واحدة من سمات النوفيلا التي قد لا تحتوي الكثير من الأحداث، إلا أن شخصية فيها تقود العمل وتوجهه وتترك في القارئ أثراً لا يُمحى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أن تحدّق في السماء أن تحدّق في السماء



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates