الهروب إلى الحياة

الهروب إلى الحياة

الهروب إلى الحياة

 صوت الإمارات -

الهروب إلى الحياة

بقلم : عائشة سلطان

 أتأمل هذه الحروب التي تخاض في مناطق متفرقة من العالم، وتحديداً العالم الثالث، الفقير، المتآكل من داخله بالفقر والجهل والفتن والعداوات، والمفترس من خارجه بالأطماع والمؤامرات، حرب هنا ونزاع هناك، حرب شرسة مخيفة تدور رحاها في سوريا مزقت الوطن وشردت الناس وجعلت البلد الأقدم والأكثر حضارة مجرد ثوب ممزق، مهترئ، معلق على جغرافية العالم في وجه الأعاصير تتلاعب به دون نهاية محسومة، وحرب في العراق لم تبق ولم تذر، وحرب في اليمن وأخرى في ليبيا، وأخرى في أفغانستان وكمبوديا، وحرب مفتوحة على الإرهاب في كل بقاع الأرض.

«النصر الوحيد في أي حرب يا ساشا هو أن تبقى حياً بعدها»؛ يقال إن اليائسين أو الذين لا يستطيعون التأقلم مع الحياة غالباً ما يعيشون حالة حنين للماضي، وقد يتحول إلى حالة ملازمة أحياناً كثيرة إذا لم يوفر الحاضر بديلاً أفضل، والحقيقة أن القضية ليست يأساً أو مرضاً، لكن يحدث أحياناً أن تتحول الحياة إلى مجرّد إمكانية هشّة مقابل عبثية الموت في الحروب، في هذه الحالة يحمي الإنسان وجوده بالتحصن بمعنى أو بحالة قوية يعرفها هذا الإنسان جيداً، وهل هناك حالة نعرفها أكثر من الحياة التي عشناها فعلاً؟

يناجي الجندي في ميدان المعركة ذلك الزمن الجميل الذي خلّفه وراءه، مقابل هذا الزمن الحاضر القاسي الذي يعيشه بكل حواسه كل لحظة، يتذكر البيت الهادئ الذي شهد مراحل حياته، هناك حيث تبدو الحياة مختلفة، فيها أشجار خضراء، وفتيات بعيون جميلة، وأطفال يملؤن البيوت بالحياة والضجيج، هناك موسيقى، وعشاق، وسينما...إلخ


إن هذا الجندي الذي يعيش هذا الحنين لهذه الحياة الحقيقية كبديل أفضل عن حياة المعسكر لا يهرب من واجبه، لكنه يمارس حقه في حماية روحه وقلبه وحتى جسده ومجمل حياته، فالحياة خلقت وخلقنا فيها لنحياها، لا لنقتل فيها دونما سبب، نعم هناك حروب لا بد من أن يخوضها الإنسان لأنها المعنى الموازي للحياة الكريمة له ولوطنه وأهله، لكن هل كل الحروب جديرة!

«لعلّك تذكرين يوم جئت إلى موعدنا عند التمثال بالقرب من صالون الحلاقة، تجمدت أذناي من شدة البرد الذي لم أعتد عليه. اشتد الصقيع في المساء، ونحن نتنزه ملتفين بشال واحد هو شالك»، هذا ما جاء في إحدى رسائل فلاديمير إلى ساشا، في «كتاب الرسائل»!

يهرب فلاديمير من شروط الحرب إلى شروط الحياة، برغم قسوة تلك الحياة، لكنها حتماً القسوة الأجمل مقابل أصوات الانفجارات ورائحة الدم والأجساد المحترقة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهروب إلى الحياة الهروب إلى الحياة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 10:33 2016 الخميس ,05 أيار / مايو

أزياء الزمن الجميل

GMT 14:18 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"نيابة مرور أبوظبي" تبدأ تخفيض قيمة المخالفات المرورية

GMT 09:23 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

شرطة دبي تُطلع هيئة الطرق على تجربتها في الإعلام الأمني

GMT 10:53 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

علي بن تميم يتسلم عضوية "كلنا شرطة"

GMT 17:54 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

تعاون جديد يجمع حسن شاكوش وعمر كمال في صيف 2021

GMT 16:19 2020 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

موديلات أظافر ناعمة مناسبة لشهر رمضان

GMT 18:15 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

أبرز طُرق لمساعدة المصابين بنوبات الهلع

GMT 08:09 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

4 حيل للسفر على درجة رجال الأعمال بـ"ثمن بخس"

GMT 23:16 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مجموعة المصصمة أمل الراسي لخريف 2018

GMT 23:26 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسرع الطرق لتنظيف الزجاج وتلميعه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates