الكّتاب والكتابة

الكّتاب والكتابة!

الكّتاب والكتابة!

 صوت الإمارات -

الكّتاب والكتابة

بقلم : عائشة سلطان

هل يمكن للكاتب العربي أن يعتاش من مردود كتبه؟ الإجابة عن هذا السؤال تتفاوت بين الواقع والمأمول، فما يتمناه كل كاتب جيد هو أن يعيش من دخل كتابته كصاحب أي حرفة، الكاتب ليس أقل شأناً من لاعب كرة القدم أو الممثل أو مؤلف الأغاني مثلاً، إن لم يكن يفوقهم دوراً وتأثيراً، وإن كانت الآلة الإعلانية تخدم أولئك، ولا تلقي بالاً لهؤلاء!

مع ذلك، فإن الفضول يدفع إلى طرح كثير من الأسئلة تتناول الخصوصيات التي عادة لا يرغب الكاتب وحتى غير الكاتب من أحد أن يدس أنفه فيها، إلا أن النبش في موضوعات كهذه يتجاوز خصوصية الكاتب أحياناً، فتصبح قضية عامة قابلة للنقاش، يُقصد من وراء إثارتها فتح ملف مهم يخص وضعية المبدع العربي، ودرجة تقديره، ومنسوب ما يتمتع به من أمان مادي واجتماعي يتناسب مع الدور التنويري والمعرفي الذي يقوم به في حياة أمته ومجتمعه!

بعض الكتّاب يتمتعون بقدر عالٍ من الشفافية التي تجعلهم يبادرون بأنفسهم لكشف حساباتهم، أو دخولهم المادية منذ المرة الأولى التي تقاضوا فيها مبلغاً معيّناً لقاء نشر رواية ما أو قصة أو مقال، وذلك في مذكراتهم أو لقاءاتهم الصحافية أو الخاصة مع أصدقائهم!

فقد حكى نجيب محفوظ للكاتب جمال الغيطاني قصة أول مبلغ تحصَّل عليه من الأدب، مع أنه، كما قال، لم يرسل قصة للنشر وتوقع مقابلها عائداً مادياً قط، إلى أن اتصل به أحد المشرفين على الحسابات قائلاً إنه تسبب في تعطيل الموازنة، لأنه لم يحضر لتسلُّم مكافأته على نشر القصة في مجلة الرواية! وكان المبلغ جنيهاً مصرياً واحداً، ما جعل محفوظ يطير فرحاً ويدعو أصحابه إلى العشاء، وكان هذا أول جنيه يدخل جيب محفوظ من الأدب!

وفيما بعد نال محفوظ جائزة نوبل عام 1988، وكانت الجائزة تعادل المليون، ثم وقّع عقد احتكار نشر كتبه مع دار الشروق، وتسلّم صكاً بقيمة مليون جنيه، ومع الجامعة الأمريكية في القاهرة و.. و.. و.. و، لقد وصل نجيب محفوظ إلى هذا المستوى لأنه أصبح عالمياً ومحترفاً، فماذا عن بقية كتّابنا العرب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكّتاب والكتابة الكّتاب والكتابة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates