لماذا كتب كل هؤلاء العظماء

لماذا كتب كل هؤلاء العظماء؟

لماذا كتب كل هؤلاء العظماء؟

 صوت الإمارات -

لماذا كتب كل هؤلاء العظماء

بقلم : عائشة سلطان

الكتّاب، كتاب القصص والروايات والمسرحيات وحتى كتاب الأغاني وقصص الأطفال، كل كاتب له عالمه، خياراته، قراراته، رؤاه وفلسفته الخاصة تجاه الحياة والدين والسياسة والحب والعلاقات الإنسانية وتجاه مهمة الكتابة، وللكتّاب أيضاً أزماتهم ومعاناتهم الخاصة التي ربما لا يعرف عنها قراؤهم شيئاً، وإن عرفوا فإن حدود المعرفة عادة ما لا تتجاوز الأمور الشكلية المكررة والمستعادة في وسائل الإعلام، كأن يقع في أزمة، أو تتم مصادرة كتبه أو يمنع من فعل الكتابة، أو يؤاخذ على ما كتب أو يفقد خصوصيته مقابل الشهرة، ومطاردة مصوري المشاهير، حين يتحول الكاتب إلى نجم تطارده الصحافة، كجارسيا ماركيز وباولو كويللو ونجيب محفوظ وايزابيل الليندي وغيرهم.

لهؤلاء وغيرهم من مشاهير الكتّاب معاناة من نوع مختلف، كأن يصابوا بحبسة الكاتب أو فراغ الاحتياطات، فيجلسوا أمام الكمبيوتر يحدقون في الشاشة كفراغ عصي على الامتلاء، لا شيء يخرج من قلوبهم وعقولهم، الكلمات في مكان ما وهم غير قادرين على جلبها، كل ما يعرفونه أن عليهم أن يكتبوا وإلا فإنهم سيموتون بطريقة أو بأخرى، خاصة حين تمثل الكتابة للكاتب بذرة تنمو بداخله، تنمو وتنمو ويجب عليه أن يتعامل معها عاجلاً أو آجلاً!

قد يصاب الكاتب بالاختناق والعزلة الشديدة، وربما بالمرض إن لم يكتب، أو إن لم يخرج تلك البذرة من جوفه ويزرعها في عمق الورق وداخل قلوب قرائه، إنه يكتب ليتعرف على نفسه، ليعرف حدوده وإمكانياته، ليجيب عن أسئلته قبل أسئلة الناس، ليرى بوضوح كيف يفكر، كيف يعرف العالم، ما هي مصادر معرفته، كيف يكون انتقائياً وحساساً وشاعراً مع اللغة، كيف تصير الكتابة كرقعة شطرنج ينقل على رقعتها أحجار اللغة كما ينقل اللاعب المحترف بيادقه حماية للملك، القارئ هو ملك الكتابة المتوج، الذي قتل الفيلسوف الفرنسي رولان بارت المؤلف لأجل عينيه، قال للمؤلف أنهيت كتابة نصك إذن (كش ملك) الرقعة الآن للملك الحقيقي: للقارئ!

لماذا يكتب الكتاب؟ كل كاتب لديه سبب يجعله يكتب، قد يتفقون في سبب واحد أو اثنين ربما، وقد يختلف كتاب الكتب التجارية عن كتاب الكتب الأدبية الرصينة، قد يختلف باولو كويللو عن ماركيز ويوسا ومحفوظ، لكنهم جميعاً يتفقون في وجود سؤال وجودي سألوه أنفسهم قبل أن يشرعوا في فتح هذا المشروع العظيم: الكتابة! السؤال هو: لماذا نكتب؟

كاتب عظيم مثل جورج اورويل كتب ذات مرة «للكتابة أربعة دوافع عظمى: أن يتم الحديث عنك، أن تسعد لأن صوتك مرتفع بالكتابة، أن تؤرخ وقائع اليوم كمن يكتب التاريخ، أن يكون لك موقف فني لا يتعلق بالسياسة لكن يفهم منه أنه موقف سياسي!!».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا كتب كل هؤلاء العظماء لماذا كتب كل هؤلاء العظماء



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates