السؤال الذي لا يطرحه العرب

السؤال الذي لا يطرحه العرب!

السؤال الذي لا يطرحه العرب!

 صوت الإمارات -

السؤال الذي لا يطرحه العرب

بقلم : عائشة سلطان

ما الذي يحتاج إليه العرب لإعادة إنتاج دورهم وحركتهم ومساهمتهم في الناتج الحضاري العالمي؟ هل الثورة المدمرة كالتي شهدنا نماذجها في ليبيا وسوريا مثلاً هي المدخل والنموذج الذي يمكن تطبيقه لإعادة بناء مجتمعات ديمقراطية ملتزمة وناهضة وإنتاج إنسان متحضر وفاعل في حركة الحياة والبناء؟ وماذا عن التركة البائسة التي خلفتها الأنظمة الشمولية التي حكمت العالم العربي عقوداً اجتهدت خلالها أن تضع فيه بذور القابلية للطغيان والعنف والاقتتال والتطرف و.... الخ؟ هل يمكن أن يقفز الوطن العربي على هذه التركة بالبساطة التي يتخيلها البعض؟!

يبدو الوطن العربي في حاجة ماسة إلى خوض معركة حقيقية مع بذور التخلف القاتلة في نسيجه وتكوينه الأخلاقي والاجتماعي، وتحديداً في بلدان الأنظمة الشمولية التي تجعل الثورات تنقلب إلى فعل انتقام وعنف وقتل وتدمير لبنية الوطن، وتراثه ومنجزاته، حتى التاريخية منها، دون أي إحساس بتأنيب الضمير أو الندم. إن الذين يقتتلون في شوارع سوريا أو في ليبيا أو العراق لا يقاتلون أعداء أو محتلين أو مستعمرين لبلدانهم، بل يقاتلون ويقتلون إخوتهم، أو من يفترض أن تجمعهم بهم أخوة الوطن والانتماء والدم، فكيف يمكن لهؤلاء بعد كل هذا الدم أن يبنوا دولة حديثة ديمقراطية يسودها الحق والعدل؟

يحتاج الوطن العربي في معظمه إلى خوض معركة ضد الفساد وضد الفقر وضد التخلف وضد العنف الموجه للأطفال وضد النظرة الدونية للنساء وضد الجهل، معركة هذا الوطن ليست في السياسة أولاً، ولكن في الإنسان أولاً، وفي الأخلاق والاقتصاد والتعليم والتنمية؛ فالإنسان المتعلم القوي المالك لمقومات حياته والواعي لحقوقه وحقوق غيره هو الإنسان الذي لا يمكن التجاوز عليه وظلمه والاعتداء على كرامته وسرقة قوته وحرمانه من حقه في التعليم والعمل والتعبير و... الخ، الجاهل لا يبني مجتمعاً ديمقراطياً، والفقير يحلم برغيف الخبز لا بصندوق الانتخابات، أما العاطل والمعدم فإنه يفقد حتى إحساسه بقيمة الوطن!

الخلاص من الأنظمة الديكتاتورية ليس سوى حرف الألف فيما يسمى بالتغييرات العنيفة، إنه الفعل الأسهل أو المعركة البدائية، أما الأصعب فهو ما يأتي لاحقاً، هو البناء والتنمية وهو التصالح والالتفاف حول مفاهيم كبرى كالمواطنة والحقوق والواجبات، وفي كل مجال، وهذا يحتاج نسيجاً اجتماعياً متماسكاً ومؤمناً بمصيره ومستقبله لا متناحراً ومتقاتلاً يوزع ولاءاته على الخارج وعلى من يدفع أكثر.

ما حدث وما يحدث لا علاقة له بالتغيير، إنه شيء من التجارة والمصالح والمؤامرات وغفلة الشعوب لا أكثر!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السؤال الذي لا يطرحه العرب السؤال الذي لا يطرحه العرب



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 20:46 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

رئيس الدولة يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان
 صوت الإمارات - رئيس الدولة يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 00:48 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 08:21 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

ميسي يقود برشلونة لانتزاع ثلاث نقاط مهمة أمام ألافيس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates