المتشبثون بهويتهم

المتشبثون بهويتهم

المتشبثون بهويتهم

 صوت الإمارات -

المتشبثون بهويتهم

بقلم : عائشة سلطان

في مرحلة ما من عمرك تعتقد أنه من حقك أن تكون كما تريد، أو كما تحلم، وأن تعيش حياتك بالأسلوب الذي تظن أنه مناسب لك، وأنه يجدر بك أن تمضي أيامك بتلك الخفة والحرية التي تعينك على تحقيق ما حلمت وما تطلعت إليه، يشمل ذلك نوعية الأفكار والقناعات والتوجهات التي تملأ رأسك، وتنطلق منها في تعاملك مع خالقك، نفسك، أهلك، أصدقائك، ومع الآخرين والحياة كلها، مع السفر والكتب والموسيقى والسينما والطعام، ونمط الثياب والأزياء التي ترتديها، ونوعية القهوة التي تعدل مزاجك، وتعالج بها صداع رأسك، كل ذلك من حقك طالما كنت قادراً على تحمل استحقاقات هذه الحرية!

ليس لأحد أن يعترض على أصدقائك، أو فرع الدراسة التي اخترتها، أو على جنسية أصدقائك، أو موضة بنطالك، أو كمية السكر في فنجان القهوة خاصتك، أو روايات الجريمة التي تدمن قراءتها، بينما أنت تتجاوز سن الشباب بسنوات وتبدو ناضجاً بما يكفي لأن تتجه - حسب رأي الآخرين - لقراءات نوعية ككتب التاريخ والاقتصاد، أو روايات نجيب محفوظ وغارسيا ماركيز، بينما تعتقد أنت أن ذائقة الكتب التي تفضلها تخصك وحدك، فأنت تقرأ هذه الكتب لأنها تروقك، وتحقق لك توازناً ومتعة من نوع ما، ثم نقطة على السطر!!

مثل هذه التفاصيل التي لا يصح أن يتدخل فيها الآخرون، أو يقال عنها صغيرة، أو غير ذات أهمية طالما أنها تصنع الفرق في حياتنا، وتشكل فارقاً حقيقياً في توازننا ودرجة ثقتنا بأنفسنا، فنحن إن لم نتعلم باكراً كيف نختار ما يحدد تضاريس شخصيتنا، وكل الجهات الأصلية والفرعية التي تأخذنا إلى فضاءاتها ومتاهاتها لنتعرف إلى أنفسنا، وإلى قدرتنا على الاختيار وطرح الأسئلة والبحث عن الإجابات، إن لم نتدرب على ذلك منذ طفولتنا وبعيداً عن الوصاية المرهقة والرقابة اللصيقة وتعليمات (افعل ولا تفعل)، فإننا يقيناً لن نتعرف إلى إمكانياتنا وحدودنا، ولن نعي هويتنا الفعلية التي سننطلق بها للعالم ونحن نتعامل معه، ونسافر إليه ونتناول طعامنا معه، ونقرأ كتبه، ونشتري منه ونتحدث لغته!

يدمن الكبار، بكل المعاني التي يحيل إليها وصف الكبار، ممارسة لعبة تأطيرنا، وتحديد الصورة التي يجب أن نكونها ونظهر بها أمام الآخرين، لأنها الصورة التي تروقهم وتناسبهم وتريح قناعاتهم، ثم ماذا؟ ماذا عنا؟ عن هذه الفتاة أو هذا الشاب الصغير الذي يبحث عن هويته الخاصة، ليست تلك التي تحددها البطاقة المدنية، ولكن التي تتفق مع خريطته الروحية والذهنية بعيداً عما يروق الآخرين؟؟
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتشبثون بهويتهم المتشبثون بهويتهم



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates