الصرُّة التي دسَّها البحر في قلبي

الصرُّة التي دسَّها البحر في قلبي!

الصرُّة التي دسَّها البحر في قلبي!

 صوت الإمارات -

الصرُّة التي دسَّها البحر في قلبي

بقلم : عائشة سلطان

 إذا لم تقتحموا عقل طفل فحاولوا أن تفعلوا، ابحثوا عن تلك السير الذاتية أو الأعمال الأدبية التي اقتحمت عالم الصغار وتحدثت بقلوبهم ونظرت للعالم من خلال عيونهم، تحضرني الآن روايات «حكاية السيد زومر» و«أوسكار والسيدة الوردية» و«صيف بارد جداً» و«عساكر قوس قزح»، حيث يلتقط الرواة تفاصيل العالم ويبوحون بها من خلال عيون الأطفال الذين لا يعبأون بأي اعتبارات، لكنهم قادرون بطريقتهم على أن يرصدوا سيرورة المجتمع وأخلاق الناس!

الآن لنقرأ هذه العبارة: «نعم أنا ذلك الكائن الغامض المسمّى طفلاً، ذلك الكائن الصغير الذي يحلو للكبار أن يعتقدوا بأنه لا يفهم ولا يعرف شيئاً، وأن عليه فقط أن ينفذ ما يطلبونه منه، وغالباً ما تكون طلباتهم سمجة ولا مبررة، لأنهم أدعياء لا أكثر!».

حين قرأت هذه العبارة ابتسمت طويلاً، فقد كنت في سنواتي الأولى طفلة تائهة بين البحر وفضاء الحيّ، كان البحر يمد لي يده اليمنى كل يوم بالأصداف والأصوات، وباليد الأخرى كان يغافل الجميع ليدسّ في قلبي صُرَّة معقودة بشكل مُحكم، كانت تلك الصرة كخبيئة مقدسة، حين فككت عقدتها بعد سنوات طويلة فاحت رائحة ذاكرة متوحشة، عصية وبلا قرار، تذكرت أن البحر يومها حين خصَّني بتلك الخبيئة كان قد رشني بالشغف، وبلعنة الركض أبداً باتجاه الحكايات واللغة!

عن الحكايات، تحفظ ذاكرتي تلك السنوات التي انتقلت فيها من العيش في بيت أبويّ إلى بيت جدتي، وفي الوقت الذي كانت فيه أمي صامتة معظم الوقت، لديها انشغالات المرأة المتلبسة بأمومتها وحالة المغالبة الدائمة لقسوة الحياة وتربية الأبناء، كان بيت جدتي فضاءً مشرعاً على الحكايات والثرثرة والنساء الذاهبات والآتيات برؤوس متخففة مما كان يثقل أمي، وبألسن لا تكفُّ عن حياكة تلك القماشة الواسعة من قصص النميمة والشائعات!

النميمة من حيث كونها منبعاً من منابع الفضول في عهد طفولتي، حين كانت جدتي تجلس إلى جاراتها ويبدأن يلُكْن كل شيء، بدءاً بصحن الفاكهة، وانتهاء بتلك الحكايات الخاصة، ساعات من الحكايات والثرثرة كانت تتسرب إلى قلبي وتكمن هناك إلى ما لا نهاية!

ولأن الكبار لا يعرفون الكثير عن الصغار؛ لا يعرفون كيف يفكرون فيهم وكيف ينظرون إليهم، لا يعرفون سوى أنهم صغار ولا يفهمون، لذلك يطلقون العنان لأنفسهم أمامهم، بينما تتأسس خيالات الصغار وشغف قلوبهم وأرواحهم على تلك الحكايات والكلمات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصرُّة التي دسَّها البحر في قلبي الصرُّة التي دسَّها البحر في قلبي



GMT 14:48 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

المنصوري والنيادي عند شغاف النجوم

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كان يراقبهم يكبرون

GMT 14:44 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كل هذا الحب

GMT 14:43 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

رواية عظيمة لا تعرفها

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates