هكذا نبدو في فضائنا العام

هكذا نبدو في فضائنا العام !

هكذا نبدو في فضائنا العام !

 صوت الإمارات -

هكذا نبدو في فضائنا العام

بقلم : عائشة سلطان

طلاب الفلسفة والعلوم السياسية يعرفون المفكر الألماني يورغن هابرماس باعتباره أشهر من رسخ لمفهوم الفضاء العام، الذي هو الفضاء الوسطي بين المجتمع المدني والدولة أو السلطة والذي يوجد فيه أفراد المجتمع لإدارة النقاشات والحوارات فيما بينهم، إنه أيضاً المكان المتاح مبدئياً لجميع المواطنين، في أي مكان، حيث بإمكانهم الاجتماع لتكوين رأي عام قائم على قواعد الحوار والمناقشة العامة والحرة، هذا التعريف للفضاء العام طاله في وقتنا الحالي الكثير من التغيير بسبب التبدلات التي أصابت مجمل الحياة البشرية وذلك بسبب ثورة التكنولوجيا!

لقد تجلى ذلك الفضاء بشكل واضح في إنجلترا نهاية القرن السابع عشر، وفي فرنسا نهاية القرن الثامن عشر في بلاطات الملوك تحديداً، ثم انتقل النقاش العمومي إلى الصالونات والمقاهي ثم إلى النوادي الأدبية، وتالياً عبر الصحف والمسرح وحفلات الموسيقى العامة، وتدريجياً احتكرت المقاهي هذا الدور في كل مكان عندما اتخذ الكتاب والأدباء أماكن ثابتة فيها يتحلق حولهم الاتباع والمريدون والطلاب، كما كان يحدث في مقاهي فرنسا في أوروبا ومقاهي القاهرة في عالمنا العربي!

اليوم اختصرت التكنولوجيا هذا الفضاء العام، فأصبح تويتر وفيسبوك فضاء العالم العام، حيث يتبارى الجميع على صفحاته بطرح ما يودونه من قضايا وخلافات وصراعات سياسية في معظمها وطائفية وشخصية، أما ما يتعلق بمسألة المعايير والقواعد التي تحكم هذا الفضاء التقني اليوم فإنه من الصعب تحديد أية قواعد: لانعدام الموجهات التي تحافظ على الخطوط الفاصلة بين ما هو مدني وبين ما له علاقة بالدولة، إضافة لغياب دور موجهي الرأي العام كالفلاسفة والأدباء وقادة الرأي، ثم إن علاقة الناس في المجتمعات العربية بالحرية علاقة ملتبسة بعض الشيء وتعاني من فهم مغلوط ومرتبك جداً بسبب أنظمة التربية والتعليم والعلاقة بالسلطة!

من هنا فإننا إذا نظرنا للحوارات والنقاشات التي تدور في الفضاء العام الذي هو الفضاء الافتراضي التقني فإننا سنجد العجب العجاب، لكننا مع ذلك علينا أن نقتنع بأن هذه الغوغائية أو الضحالة أو الطائفية أو الشعور بالاغتراب أو الانسحاب أو.. هي اهتمامات الناس فعلاً، وأن هذه هي أنماط ذهنياتهم وطرائق تفكيرهم، لا نتحدث بالمطلق لكن غالبية الناس تظهر على صفحات الإعلام الاجتماعي منذرة بكوارث حقيقية بالنظر للموضوعات التي يناقشونها وبالطريقة التي يختلفون بها أو يطرحون بها آراءهم!

المصدر : جريدة البيان

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هكذا نبدو في فضائنا العام هكذا نبدو في فضائنا العام



GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

العودة للمدارس

GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

هلا.. بالمدارس

GMT 13:45 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

لأمهات الشهداء.. ألف.. ألف تحية

GMT 13:44 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

وقل "ليتني شمعة في الظلام"!

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 00:48 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 08:21 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

ميسي يقود برشلونة لانتزاع ثلاث نقاط مهمة أمام ألافيس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates