حكاية الطفلة الضائعة

حكاية الطفلة الضائعة

حكاية الطفلة الضائعة

 صوت الإمارات -

حكاية الطفلة الضائعة

بقلم : عائشة سلطان

 كنت قد أنهيت الجزء الثاني «حكاية الاسم الجديد» من رواية «صديقتي المذهلة» للكاتبة إيلينا فيرانتي، وبدأت بجزئها الثالث «الهاربون والباقون»، حين أرسلت لي السيدة رنا إدريس صاحبة دار الآداب اللبنانية تخبرني أن الدار قد انتهت من إعداد الجزء الرابع من الرواية للنشر، الذي سيحمل عنوان «الطفلة الضائعة»، وأنها ستصدر قريباً، باركت للدار وللمترجم الفذ الصديق معاوية عبد المجيد هذا الإنجاز الذي يحسب للثقافة ولحركة الترجمة العربية، ولظاهرة المترجمين العرب الجدد الذين بدؤوا يكرسون أسماء قوية تتصدر أغلفة أعمال أدبية عظيمة، خاصة في أعقاب الأوضاع السياسية التي اجتاحت الوطن العربي منذ العام 2011، ولعل معاوية من أبرز هذه الأسماء!

ليست اللغة العربية هي الحية فقط، نحن مجتمعات وأفراد على الرغم من كل ما نتعرض له من جلد يومي، ومن توبيخ وإشعار بالدونية على جميع المستويات، مقارنة بالآخر الغربي أو الشرقي، فإننا لا نزال نملك مواقع قوة ونقاط ضوء تستحق الاحتفاء بها، على الرغم من كل الانكسارات والحديث المتهافت عن تدني نسبة القراءة والمقروئية وإنتاج الكتب والترجمة ونسبة ما نقرؤه، فإن وجود أشخاص ومشاريع «مشروع كلمة، ومشروع ترجمان، ومؤسسة محمد بن راشد، ومشاريع الترجمة المصرية، وترجمات دور النشر العربية...»، كل هذه المشاريع تشق جسد الواقع من داخله لتخرج متحدية كل شيء، ولتريق الضوء على واقع الثقافة والقراءة الذي يكاد يجف أحياناً. هذا وحده جدير بالعناية والإشارة وعدم السقوط في فخ جلد الذات!

وبعيداً عن إعجابي الشخصي بالرواية، وبما حظيت به من الشهرة والاحتفاء الذي لم تحظ بها رواية أخرى في هذه الأيام، من حيث عدد اللغات التي ترجمت لها وكمية المراجعات والمقالات التي كتبت حولها، إلا أنها للمفارقة رواية تفاصيل ومصائر، تفاصيل علاقة بين صديقتين عبر سنوات، ستشكل مدينة نابولي خلفيتها وجذرها الأساس!

الرواية تروي الحياة في أكثر وجوهها بؤساً وفقراً وعنفاً وعادية، تفاصيل الفرح والصراخ والخلافات داخل المنازل، تفاصيل علاقات الأصدقاء، تنافساتهم، غيرتهم من بعضهم البعض، تعلقهم، استلابهم إزاء بعضهم وإعجابهم ببعضهم إلى درجة تتجاوز الصحبة وتتفوق على العشق أحياناً، كما يتضح أو كما تروي لنا إيلينا فيرانتي من أمر الصداقة بين ليلا وإيلينا!

لا قصة حب عظيمة أو معقدة في الرواية، ولا جريمة قتل ولا حبكة عبقرية، إنها ليست أكثر من استدراج القارئ إلى ملاحقة رحلة حياة الصديقتين الجارفة.

وعلى ذلك كان دقيقاً ما كتبته جريدة المانيفيستو عن الروائية من أنه «ليس ثمّة مَنْ كتب عن إيطاليا وأحاسيسها وأحيائها ومذاقاتها وعواطفها العنيفة مثلما فعلتْ فيرّانتي».

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية الطفلة الضائعة حكاية الطفلة الضائعة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates