من يصنع الإرهاب في المنطقة

من يصنع الإرهاب في المنطقة؟

من يصنع الإرهاب في المنطقة؟

 صوت الإمارات -

من يصنع الإرهاب في المنطقة

بقلم : عائشة سلطان

عندما وصفت كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية الأميركية في عهد بوش الابن، عام 2011، إيران بأنها «البنك المركزي للإرهاب»، هب الكثير من المثقفين العرب للدفاع عن طهران، مؤكدين أن مواقف الولايات المتحدة هي السبب في ردات الفعل الإيرانية في التسليح التقليدي والنووي!

برغم أن الغرب عموماً والولايات المتحدة خصوصاً، من قرر في ظرف سياسي معيّن السماح بإنهاء حكم شاه إيران للبدء في مرحلة جديدة تتفق مع مصالحه، كان من أبرز ملامحها تمكين الخميني من الوصول إلى السلطة وحكم إيران.
ويثير ذلك تساؤلات عن الرهانات التي وضعتها الإدارة الأميركية آنذاك، وهي تمهد الأرض لحكم ولاية الفقيه والملالي بقيادة الخميني، وعما إذا كان لديها تصورات بشأن دور إيران بعد رحيل الشاه.

وعما إذا كان الإرهاب الذي تصنعه إيران اليوم وتصدره للخارج بغية تحقيق مشروعها التوسعي كان مفاجئاً للإدارة الأميركية، التي كشفت فضيحة الأسلحة «إيران كونترا»، أنها دعمت طهران بالأسلحة برغم القطيعة المعلنة بين الطرفين. ويبدو أن الإدارات الأميركية المتعاقبة راهنت على أن إيران ستكون عنصر استقرار وواحة للديمقراطية بالمنطقة، لتكتشف على أرض الواقع أنها ارتكبت خطأ استراتيجياً، مع تحول إيران إلى عنصر تخريب.

وما يثير الاستغراب هنا مواقف بعض العرب المتحاملة على دول الخليج العربي، والمتعاطفة مع إيران، برغم معرفتهم كيفية تأسست هذه الجمهورية وشراسة النظام الذي يحكمها والفكر المتطرف الذي يسيّر شؤونها!

حيث تعود جذور هذا النظام إلى الفترة التي غادر فيها الخميني إيران منفياً عام 1964، فذهب إلى تركيا ثم استقر في جنوب العراق لمدة 13 سنة، أسس فيها منهجه السياسي فيما عرف بولاية الفقيه، وجمع أنصاره قبل أن يغادر إلى باريس ليبدأ عملاً ممنهجاً لإسقاط حكم الشاه، داعياً إلى حكم رجال الدين الذي دشنه بنفسه حين تحققت أحلامه، وعاد ليصبح حاكم إيران المطلق بعد ثورة 1979.

منذ ذلك الحين فقدت المنطقة هدوءها واستقرارها، وبدأت سلسلة لا منتهية من الحروب والتدمير الممنهج لتحقيق أهدافها المتطرفة في المنطقة، وهو ما شهدناه في دول عدة مثل العراق الذي حولته إيران إلى مرتع للإرهاب وميليشيات التدمير المذهبية، ومن خلال دعمها الميليشيات والأحزاب المسلحة، مثل حزب الله في لبنان والميليشيات الحوثية في اليمن، ومحاولتها بث عدم الاستقرار في دول عديدة.

وبرغم كل ذلك، نجد من العرب من يهاجم دول الخليج ويدافع عن إيران بشراسة، وهو موقف غريب لا يمكن أن نجد تفسيراً له، في ظل شواهد عديدة على الأهداف الحقيقية للسياسات الإيرانية الرامية للهيمنة على المنطقة ومقدساتها ومقدراتها! 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يصنع الإرهاب في المنطقة من يصنع الإرهاب في المنطقة



GMT 20:33 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

ثنائيات الفرجة والحياة

GMT 21:34 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

ليس سهلاً أن تخلق قارئاً

GMT 20:30 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

المرأة.. ليست شيئاً!

GMT 20:36 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

اللغز

GMT 18:57 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

إيقاف «الملك»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:53 2022 الجمعة ,24 حزيران / يونيو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 13:26 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

رُشِّحت لجائزة نوبل في الأدب لعام 2009

GMT 13:42 2021 الأحد ,16 أيار / مايو

مكتوم بن محمد رئيساً لديوان حاكم دبي

GMT 11:55 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

قائمة من فقدوا لقب "ملياردير" خلال 2019

GMT 09:49 2015 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال قوته 7 درجات يضرب جنوب غرب اليابان

GMT 12:35 2018 الخميس ,10 أيار / مايو

شرطة أبوظبي تحقق أمنية طفل بأن يصبح ضابطًا

GMT 16:31 2016 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

اعصار يدمر منازل قرب شيكاجو وسقوط إصابات

GMT 17:55 2020 الخميس ,07 أيار / مايو

هجمات على الليرة التركية من لندن

GMT 04:41 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقب أسود جديد في "درب التبانة" بحجم أكبر 70 مرةً مِن الشمس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates