وظيفة القارئ

وظيفة القارئ!

وظيفة القارئ!

 صوت الإمارات -

وظيفة القارئ

عائشة سلطان
بقلم : عائشة سلطان

تقول حكاية أخرى من كتاب «المعانقات» لأدواردو غاليانو، شديدة العذوبة هذه المرة ومثقلة بالأصوات: «حين كانت لوثيا صغيرة جداً، قرأت رواية وهي تحت الأغطية، قرأتها ليلة بعد أخرى، وكانت تخبئها تحت مخدتها، لقد سرقتها من رف خشب الأرز حيث كان عمها يحفظ كتبه المفضلة.

مع مرور الأعوام سافرت لوثيا بعيداً.

سارت بحثاً عن الأشباح، وبحثاً عن البشر، مشت في شوارع مدن عتيقة.

قطعت لوثيا طريقاً طويلاً، وفي مسار أسفارها كانت ترافقها دائماً أصداء تلك الأصوات البعيدة التي سمعتها بعينيها حين كانت صغيرة.

لم تقرأ لوثيا الكتاب مرة أخرى.

لم يعد بوسعها أن تتذكره. لقد نما في داخلها. إنه هي الآن»!

ماذا تقول لنا الحكاية؟ إنها تقول بشكل عذب جداً كيف تكون وظيفة القارئ وليس وظيفة الكتاب، كل الذين قرأوا وهم صغار يرون أنفسهم في الطفلة لوثيا، التي تقرأ وتدس الكتاب تحت المخدة، لوثيا التي تكبر وتغادر السرير والأغطية والكتاب ذاك، لتذهب إلى حيث تناديها الأصوات التي سمعتها بعينيها.

تفتش لوثيا عن البلدان وأصوات البشر وحكاياتهم، وما كان وكيف كان ولماذا كان؟ هذا البحث هو الكتاب الآخر الذي يؤلفه القارئ ليكمل كتابه الأول، كي لا ينسى ما قرأ، وهذه هي وظيفة القارئ الحقيقي، أن يصير كتاباً من لحم ودم وتفكير ورأي!

حينما زرت سجن القلعة مؤخراً بحثاً عن حكايات من كانوا، هالني مشهد تلك الزنازين، وتذكرت كل ما قرأت عن تاريخ المماليك والذين تعذبوا ليشقوا للآخرين طريقاً أفضل في الحياة، تذكرت كيف استخدمت هذه الزنازين البشعة سنوات الستينيات، وبرغم ذلك كان الناس يهتفون للسجان، فهل قرأ أولئك أي كتاب عن القلعة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وظيفة القارئ وظيفة القارئ



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates