الأوهام تلك الآلة الجهنمية

الأوهام.. تلك الآلة الجهنمية!

الأوهام.. تلك الآلة الجهنمية!

 صوت الإمارات -

الأوهام تلك الآلة الجهنمية

بقلم : عائشة سلطان

بعد أن تركت تلك الشابة الممتلئة بالحياة والنشاط كل ما كان يربطها بالماضي، بيتها، وعملها الذي لطالما تفانت لأجله، الحي الذي تربت فيه، أصدقاء طفولتها، وكل شيء يذكّرها بما كان، وجدت نفسها تنتقل من وظيفة إلى أخرى من دون أي شعور بالأسى أو النفور أو الندم، كانت تجد نفسها تنتقل ببساطة بين نقاط الحياة دون أن تلتفت إلى الخلف أو تشعر بأية مخاوف من أي نوع، فبعد أن قبضت على زوجها يخونها في بيتها ذلك النهار، وبعد أن بكت وابتلعت غصتها القاتلة، مضت بعيداً، واختفت عن الجميع، وزادت على ذلك بأن صمتت إزاء الشائعات التي كانت تصلها من زملاء العمل، وحين تعافت من الصدمة بدت لها الشائعات مجرد شائعات وسخيفة أيضاً!

لاحقاً أسرّت لأحد أصدقائها بأن انضباطها في العمل لم يكن دليلاً على حبها للعمل، ولكن على خوفها ربما! شرحت له أنها كانت تحرص على أن لا تتغيب عن العمل وتفعل كل ما في وسعها لتصل قبل الوقت المحدد أياً كانت الظروف لأنها كانت تخشى أن يحدث شيء ما إذا لم تفعل ذلك، وفي الحقيقة فقد كان ذلك السلوك هو ما يجعلها قوية ومتماسكة وما يشعرها بالأهمية، بعد الحادثة التي تعرضت لها أيقنت أنها كانت واهمة تماماً، كمعظمنا حين نعتقد أن هذا الشخص هو ما يجعلنا سعداء وهذا العمل هو ما يجعلنا متماسكين ثم نكتشف حجم الوهم فنضحك على ما كنا نتوهمه!

فيما بعد بدأت تتعرف على ما يجعلها قوية فعلاً، بدأت تفهم السر الحقيقي في معادلة السعادة والتماسك النفسي، فكلنا لديه اهتمامات وأمور وهوايات وملكات يبرع فيها، لكنه حين يحبها عليه أن يفعل ذلك لأجل نفسه؛ لأنها تمنحه البهجة، ولأنها تشبعه وترضى ميولاً وتوجهات لديه، وربما تجمعه بأصدقاء آخرين يقضي بصحبتهم وقتاً عميقاً وغنياً بالفائدة، تكون تلك الهوايات والاهتمامات أمراً مشتركاً فيما بينهم بعيداً عن تصنيف الآخرين لها بأنها تافهة أو سخيفة أو..

يحتاج الإنسان إلى أن يعرف على وجه الدقة تلك الأمور التي تجعله متماسكاً في مواجهة الظروف القاسية التي يقع فيها، إلا أن المعرفة وحدها لا تكفي إذا لم يكن بمقدورنا أن نتخطى نظرية رأي الآخرين، فالآخرون يتحولون إلى جحيم أحياناً، كما قال (سارتر)، أما كلامهم فآلة جهنمية قاسية جداً وبلا قلب، نحتاج إلى أن ننتبه لأنفسنا أكثر مما نركز على اشتراطات الآلة، الناس سيتكلمون عنك في كل الأحوال سواءً أحسنت أم أسأت.. «ريح بالك» إذن!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأوهام تلك الآلة الجهنمية الأوهام تلك الآلة الجهنمية



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates