ما الذي يهدد الشارع اللبناني

ما الذي يهدد الشارع اللبناني؟

ما الذي يهدد الشارع اللبناني؟

 صوت الإمارات -

ما الذي يهدد الشارع اللبناني

بقلم : عائشة سلطان

في الوقت الذي أطلق فيه الكثيرون على الثورة المصرية في يناير من عام 2011 «ثورة الفيسبوك»، بسبب اعتماد الشباب على هذا البرنامج فيما خص أمور الترتيب للتظاهرات وأماكن التجمعات وشعارات الشباب، أطلق كثيرون على حراك الحشود اللبنانية منذ الخميس الماضي مصطلح «ثورة الواتس آب»؛ لأن الضريبة على «الواتس» التي أعلنت الحكومة أنها بصدد فرضها هي ما فجّر غضب لبنان من أقصاه إلى أقصاه، كما وحّدت المطالب، وكسرت الخوف و«تابو» الاستلاب الطائفي أمام الزعامات التقليدية المسيطرة منذ مرحلة نهاية الحرب الأهلية!

ضريبة «الواتس آب» بالنسبة إلى قيمتها لم تكن شيئاً مذكوراً، لكنها كانت الشرارة التي أشعلت النيران في أرض مهيأة تماماً للاشتعال. لقد أُنهك اللبنانيون تماماً وما عاد هناك مجال للمزيد، فالوضع الاقتصادي متهاوٍ، البطالة في أقصى معدلاتها، الضرائب التي راكمتها الحكومة اللبنانية على كاهل الناس تحوّلت إلى لعنة وكابوس حقيقيين، وتمادى الوزراء في الفساد ونهب المال العام، والإثراء عبر الصفقات الفاسدة!

انفجر لبنان من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، أعاد إلينا مشهد ثورة يناير المصرية قبل أن يتم تدميرها، وهنا تلوح التخوفات نفسها بالنسبة إلى الحراك اللبناني، التخوف من المندسين والمخربين وراكبي الموجات، وتضارب مصالح الناس الذين يكوّنون هذا الحشد اللبناني الضخم القادم من شوارع متباينة مذهبياً وسياسياً وفكرياً، ويبقى الخوف الأكبر من أن تتمكن السلطة الحاكمة من اختراق الكتلة، وإحداث حالة من الخلخلة واختلاف المواقف أمام المبادرات التي تطرحها الحكومة.

إن ما تحتاج إليه الحشود التي تتمركز في ساحات لبنان وشوارعها الرئيسة هو التماسك كجسد حول مطالب ثابتة، وعدم المساومة حولها، أو التفريط فيها في مقابل مكاسب آنية تلوِّح بها السلطة، مطلوب أيضاً أن يتمتع الشارع بنفَس طويل وسلوك منضبط بقدر الإمكان، بعيداً عن عقلية تخريب ممتلكات الوطن، ومطلوب قيادة موحّدة تتحدث باسم الجماهير وصبر طويل بلا حدود؛ لأن إحداث التغيير من أكثر القرارات صعوبة في حياة المجتمعات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذي يهدد الشارع اللبناني ما الذي يهدد الشارع اللبناني



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 00:48 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 08:21 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

ميسي يقود برشلونة لانتزاع ثلاث نقاط مهمة أمام ألافيس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates