هكذا أتينا إلى الحياة

هكذا أتينا إلى الحياة!

هكذا أتينا إلى الحياة!

 صوت الإمارات -

هكذا أتينا إلى الحياة

بقلم : عائشة سلطان

 كتابان من كتب المذكرات أو السير الذاتية، قرأتهما باكراً فبقيتْ آثار ما جاء فيهما راسخة في ذاكرتي أستعيدها دائماً، فإذا عنّت ببالي تذكارات الطفولة وأيام البيت الأول ومغامرات بيت الجد والجدة، قلت لنفسي إن أنا غامرت بالكتابة حول تلك الأيام، أيام الحي القديم والسور الوهمي الماثل في القلب بين الطفولة وما تلاها، فإنني أتمنى لو أكتب بطريقة الروسي مكسيم غوركي في كتابه ذكريات طفولته «طفولتي»، أو بطريقة الكاتب التركي عزيز نيسين، الذي لا أزال ألمس أثر صدقه الحارق في كتابه «هكذا أتينا للحياة!»

كلا الكتابين كان شديد الدفء والبساطة، والسبب يعود إلى درجة الصدق وغنى التفاصيل، وقد بقي الكتاب الثاني حاضراً في ذهني دائماً بسبب العنوان ربما، فحين يضع الكاتب عنواناً من نوع طفولتي، أو سيرة حياتي أو... إلخ، فإنه لا يبذل أي جهد في التعامل النفسي مع اللغة، لكنه حين يختصر الحياة كلها ابتداءً من اليوم الأول حتى ما بعد الشباب والكفاح والمشاق والسجون، فإنه ينتقي طويلاً كي يَخرج هكذا عنوانٌ لا يمكن نسيانه بسهولة!

وقفت طويلاً عند عبارة نيسين «إن ذكرياتي لا تحمل أهمية، وربما تسترعي الانتباه لأنها تحاكي الكثيرين في طريقة عيشهم وكفاحهم، لكنّ السارقين الذين نهبوا سعادة التعساء لن يتمكنوا مثلي أن يقولوا: هكذا أتينا إلى الحياة، ولن يفارقوها بإرادتهم».

فكيف أتى كل واحد منا إلى الحياة وكيف عاشها؟ ماذا حقق فيها وماذا خسر؟ ما الذي تسرّب من بين الأصابع وثقوب الأيام الواسعة، وإلى غير رجعة وماذا بقي؟ هل أحببنا حياتنا فعلاً، هل اخترناها، هل كنا سعداء فيها؟ أسئلة صعبة تظهر وتختفي لكنها مسجلة على قيد العمر لا تفارقنا، حتى ونحن نرى سنوات العمر تهرب ركضاً إلى الأمام تاركة هذه الكومة الآدمية التي هي نحن في الخلف نلهث وراءها من دون أمل في اللحاق بها!

إن السيرة الذاتية للكاتب التركي عزيز نيسين، تمتلئ بالتفاصيل العميقة وبسرد الحياة بطريقة ساخرة، تلك السخرية التي تحيل الكتابة إلى غوص جاد في الدهاليز الضيقة، وتجعل القراءة متعة اكتشاف باهرة وسط عتمة الأسرار والادّعاءات التي يرتكبها كثير من كتّاب السير الذاتية الذين يجيدون فن الإخفاء والتغاضي!

«كلنا جئنا إلى الحياة كي نعيش سعداء أكثر مما كنا نتصور»، هذا ما آمن به عزيز نيسين حتى في الأوقات التي بكى فيها لأسباب يقول دائماً بأنه يجهلها تماماً!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هكذا أتينا إلى الحياة هكذا أتينا إلى الحياة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates