الصداقة تاريخ المدينة والإنسان

الصداقة.. تاريخ المدينة والإنسان

الصداقة.. تاريخ المدينة والإنسان

 صوت الإمارات -

الصداقة تاريخ المدينة والإنسان

بقلم : عائشة سلطان

 الطريقة الساحرة التي كتبت بها الإيطالية إيلينا فيرانتي روايتها «رباعية نابولي» أو «صديقتي المذهلة»، والتي ترجم منها المبدع معاوية عبدالمجيد ثلاثة أجزاء حتى الآن، تستحق لأجلها ذلك الوصف الذي وصفتها به صحيفة نيويورك تايمز بأنها (واحدة من أعظم روائيات زماننا)، كما ضمتها إلى قائمة الـ100 شخصية الأكثر تأثيراً في هذا الزمان، وهو تقييم نادراً ما تناله روائية ظلت طوال حياتها مجهولة تحمل اسماً مستعاراً حتى تم الكشف عن حقيقتها أخيراً!

من قرأ «صديقتي المذهلة» لا شك لاحظ تلك الطريقة المذهلة في سرد وتتبع التفاصيل بمنتهى البساطة لدى الكاتبة، فهي تواصل سرد حكاياتها عبر مئات الصفحات دون تكلف أو رغبة لمغازلة لجان الجوائز العالمية، فتشعر وأنت تقرأ بأن إيلينا تحكي لك أنت وحدك يومياتها بعفوية تامة، كما أي فتاة صغيرة تقص على أمها أو صديقتها ما حصل معها طيلة النهار!

تروي إيلينا في «صديقتي المذهلة» حكايتين بالتوازي معاً، حكاية مدينة نابولي الإيطالية سنوات الخمسينيات، وحكاية الصديقتين الكاتبة إيلينا فيرانتي وصديقتها ليلا. صديقتان ترتبطان بعلاقة صداقة كأي علاقة ربطت بين أي منا وصديق عمره، ستأخذنا الكاتبة في دهاليز وتبدلات وصعود وهبوط هذه العلاقة، منذ ما قبل دخولهما المرحلة الابتدائية وحتى تختفي ليلا ذات يوم اختفاء مريباً لا تترك وراءها أي أثر، يحدث ذلك كله مع الخط الآخر لتبدلات المدينة وأحوال الناس فيها!

تطرح الرواية رؤية الكاتبة لتجليات الحياة والناس في مدينة نابولي، عبر مجموعة من الأسر متفاوتة المستوى الاقتصادي والمهن والحرف (الإسكافي، وصاحب الملحمة، والبواب والشاعر، وصاحب المقهى ووو) حيوات ضاجة بالصراعات وقصص الغرام الساذجة والطموحات، حياة نستغرب مدى صرامة التربية فيها وطريقة تفكير الناس رغم البؤس الشديد نعبر مع الرواية حياة كاملة.

فنشعر بأننا أحد هؤلاء الشباب وبأن ليلا هي صديقة أحدنا فعلاً، أو أننا لا نختلف عن إيلينا، ولا عن ألفونسو وستيفانو وأنطونيو، شخصيات ليست من صنع الخيال، بل هي من لحم الواقع، شخصيات مصنوعة بعناية كاملة وبإتقان كبير.. رواية كالنهر تحمل فوق هديرها حيوات حقيقية، وهذا ما جعل منها رواية جماهيرية بامتياز رغم ضخامتها!

نقلا عن البيان
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصداقة تاريخ المدينة والإنسان الصداقة تاريخ المدينة والإنسان



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates