لبنان الذي في خاطري

لبنان الذي في خاطري!!

لبنان الذي في خاطري!!

 صوت الإمارات -

لبنان الذي في خاطري

بقلم : عائشة سلطان

ذهبت إلى لبنان لأول مرة في أوائل شهر مارس من عام 2000، كان السفر لمهمة صحافية، يومها كان الحريري الأب هو رئيس الوزراء، وكان لبنان بالكاد يتنفس نماء وسياحة، في ظل تدفقات الخليجيين والعرب التي أنعشت قطاع السياحة والعقارات!

أما لبنان، فكان وسيبقى حراكاً لا يتوقف، ودوراناً في إقليم يفور حتى الغليان، في تلك الأيام، ومنذ عام 2000، كان لبنان بالنسبة لي معادلاً للأناقة، وحفلات فيروز، ومكتبة أنطوان وشارع الحمرا، ومشاوير الجبل، وبيتي في منطقة بحمدون، وحزمة من التاريخ غائرة في ذاكرة كل عربي أغرم بلبنان، وعايش حربه الأهلية التي اجتاحته أخضر بهياً، وتركته فتاتاً حقيقياً يرثى له!

ولأنه لبنان، الذي لا يعرف الهدوء، ولا يسمح له بالوقوف إلا قليلاً وعلى رجل واحدة، فقد هبت عاصفة التحولات المخيفة على لبنان مع عام 2004، عندما تم اغتيال رفيق الحريري!

كان الحريري بعقليته الاقتصادية، وحنكته السياسية، وبنفوذه الشخصي وعلاقاته القوية مع دول الإقليم ذات الثقل، رمانة الميزان التي حفظت التوازنات الطائفية في لبنان طيلة وجوده في السلطة، وباغتياله، فقد لبنان توازنه الهش، واتزانه الظاهري، وانفتح على مجهول من الاغتيالات والتهديدات، فأطل صيف عام 2006، بحرب غير متكافئة مع إسرائيل، لم تُبقِ للبنان ولم تذر، كان مهندسها حزب الله، الذي أراد أن يثبت قدمه في توازنات السلطة، ويتغلغل أكثر، وقد كان!

ثم اجتاحتنا انتفاضات الربيع العربي، بدءاً بتونس وانتهاء بسوريا، وغلى الإقليم، واهتزت الخريطة، وتخلخل كل شيء، وبقي لبنان يعاني من أمراض وضعه الطائفي والإداري، وانعكاسات كل الأوضاع عليه، إلى أن وصل الأمر إلى حالة من الانفلاش على كل المستويات، بحيث ما عاد بالإمكان أن يبقى اللبناني غير عابئ بما يحدث، فانفجر الشارع اللبناني بعد حرائق الغابات، وتفاقُم معدلات الضرائب، من حق اللبناني أن يصرخ: كفى، لمن ليس من حقه أن يدمر وطنه تحت أي مبرر، فيكفينا ما تم تدميره في الجغرافيا العربية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان الذي في خاطري لبنان الذي في خاطري



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 10:43 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

مريهان حسين تتحدّى الإرهاق بـ "السبع بنات" و"الأب الروحي"

GMT 06:45 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في سويسرا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates