نادية مراد  ما وراء نوبل

نادية مراد .. ما وراء نوبل !

نادية مراد .. ما وراء نوبل !

 صوت الإمارات -

نادية مراد  ما وراء نوبل

بقلم : عائشة سلطان

لم تمنح جائزة نوبل للسلام هذا العام لشخصيات سياسية، لا لسياسيين في مجال التصالح مع إسرائيل، ولا مناضلين قبعوا في المعتقلات والسجون سنوات طويلة ثمناً لنضالات طويلة ضد الاحتلال والأنظمة الفاشية، نوبل للسلام ذهبت هذا العام لشخصيتين تبنتا بكل شجاعة قضايا إنسانية شديدة الحساسية: الفتاة العراقية الإيزيدية نادية مراد ضحية ممارسات وحوش داعش، ودنيس ماكويغي، طبيب النساء والتوليد الكونغولي الذي تبنى معالجة النساء ضحايا الاغتصاب، هاتان الشخصيتان اللتان بزغتا من بين الركام والمخلفات البشعة التي تسببت فيها الحروب والتنظيمات الإرهابية والتطرف والفقر والعنصرية في العالم الثالث.

فحين كانت الفتاة الإيزيدية العراقية نادية مراد ترفع صوتها في كل البلاد العربية التي زارتها ضمن حملة واسعة للفت الانتباه وشحن الرأي العام ضد جرائم الاغتصاب وتجارة البشر وبيع الفتيات واستعبادهن جنسياً على يد قطعان داعش في العراق، كان هناك من يقف إلى جانب داعش ويغض الطرف عن جرائمه، فتُركت وحيدة تعرض مأساتها.

إن الثمن الغالي الذي دفعته نادية قاد في النهاية لتجريم داعش وكشف وجه مقاتليها البشع ومنح الضحية فرصة الانتصار على جلاديها.

ولدت نادية مراد عام 1993، في قضاء سنجار بالعراق، واختطفت عام 2014 من قبل مسلحي داعش وهي ابنة 21 عاماً بعد أن تم لهم قتل ستة من أشقائها، ومن ثم تعرضت للاغتصاب الجماعي والمتكرر، وبيعت أكثر من مرة، واستُقدمت إلى مناطق عدة لهذا السبب، إلى أن تمكنت من الهرب لتخوض معركة استرجاع حقها وحقوق عشرات الفتيات، والانتصار لكرامتها المهدرة ولإنسانيتها أولاً دون خوف أو تردد، فاستحقت جائزة نوبل للسلام هذا العام.

من الأهمية القصوى القول بأن وجود القانون لا يعني شيئاً إذا لم تعضده معرفة الإنسان بحقوقه، ودفاعه عنها، ووجود جهات قادرة على تبني قضيته وإنصافه حين تعجز بلاده أحياناً عن إنصافه كما حدث مع الفتيات الإيزيديات اللاتي لم يجدن جداراً يتكئن عليه أمام تغول إرهابيي "داعش" وأمام صمت العالم، وحتى حين أنصفت جائزة نوبل نادية كجزء من تكفير عالمي لما لاقته هي وأخواتها، فإن جماعات وفصائل ورجال سياسة في بلادها لم يرقهم هذا الفوز، وكأن نادية كشفت سوآتهم، وكأن الجائزة فضحت صمتهم!

إن أي إنسان حر يرفض التجاوز على إنسانيته ويرفض إهانة كرامته، كما فعلت نادية سيتحمل كل شيء ليدافع ليس عن نفسه فقط، ولكن عن كل إنسان معرض ذات يوم للمصير نفسه، لذلك تسلحت بإرادتها ووعيها بحقوقها وبالقانون وبالعالم، متناسية الخوف من الفضيحة ومواقف الناس وتقييماتهم الضيقة.

 المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نادية مراد  ما وراء نوبل نادية مراد  ما وراء نوبل



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 07:52 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان

GMT 11:57 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:07 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

غرفة الشارقة تستعرض الفرص الاستثمارية للإمارة في البرتغال

GMT 06:01 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

جامعة عجمان ضمن أفضل 150 مؤسسة أكاديمية عالميًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates