فهل نحتمل المعاناة مثلهم

فهل نحتمل المعاناة مثلهم؟!

فهل نحتمل المعاناة مثلهم؟!

 صوت الإمارات -

فهل نحتمل المعاناة مثلهم

بقلم - عائشة سلطان

للحياة جانب آخر لا نراه، ومع أننا قد نعيش بقربه أو بالتوازي معه، لا نشعر به، لأننا نتمتع بأوضاع ربما تكون أفضل، ولأن الحياة اختارت أن تعاملنا بميزان أكثر رأفة، فكما أن للضحك بعداً آخر، وللتعفف معنى مختلفاً عمّا نظن، فهناك من يضحك مذبوحاً من الألم، وهناك من يكابر ويتعفف كي يخفي حاجته عن عيون الآخرين، ويداري ألمه مباعداً بينه وبين ذل الشكوى والبكاء واستدرار الشفقة!

في كل جوانبها وتقلباتها، لا وجود لوجه واحد أو وحيد للحياة، والاعتقاد بعكس هذه الحقيقة هو اعتقاد طفولي ساذج لا أكثر، أو هو محاولة طوباوية لممارسة الحياة بشكل أقرب للبلاهة.

وفي حقيقة الأمر الناس في معظمهم غالباً ما يصرّون أو يسعون لرؤية الجانب المريح والجميل والطيب والخيّر من كل شيء، كي لا يورطوا أنفسهم ومشاعرهم وقناعاتهم الأخلاقية في مأزق تأنيب الضمير والبحث عن المخارج!

ذكر أحد أصحاب الملايين أنه قام بتجربة إدارية وإنسانية تتلخص في مشاركة صغار الموظفين نمط الحياة الذي يعيشونه، فانتقل إلى مسكن بعيد عن مقر عمله، كما يفعلون بحثاً عن إيجارات أرخص، ومستلزمات حياة أقل كلفة كذلك، هناك عايش الملياردير القلق الذي يعيشه الموظفون يومياً حين يتأخرون عن موعد بدء الدوام، عايش قلق النوم المتأخر والاستيقاظ المبكر والازدحام الذي لا يد لأي موظف فيه وهو في الطريق للعمل، عايش كل المعاناة في ظل وضع معيشي شديد الرداءة، وفشل في احتماله.

ليس مطلوباً البحث عن مبررات للتأخير والتغيب والفوضى والكسل والتراخي.. إلخ، لكن الرجل قال باختصار إن نظرته وتقديره لعمل صغار الموظفين اختلفا تماماً بعد التجربة، وإنه أعطى موظفيه زيادة مالية، تقديراً منه لجهودهم التي هو شخصياً لم يستطع تحمّلها بشكل يومي!

المقصود أننا إذا كلّفنا أحداً ما لا نستطيع نحن احتماله، فلا أقل من أن نقدّر عمله وننظر إليه باحترام ونعينه عليه، يكفي أننا اعترفنا بنجاحه في احتمال أعمال أقررنا نحن بفشلنا إذا كُلّفنا بها!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فهل نحتمل المعاناة مثلهم فهل نحتمل المعاناة مثلهم



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates