الكاتب الحقيقي

الكاتب الحقيقي

الكاتب الحقيقي

 صوت الإمارات -

الكاتب الحقيقي

بقلم : عائشة سلطان

كان يشتغل على إنجاز مشروع كبير، تنقل به بين أكثر من دولة، وعبر الحدود كانت حروب داعش والأنظمة والعصابات تطارد الحياة في كل شيء، فكان يحمل مشروعه ويهرب به بعيداً، ومع كل محاولاته للتشبث بحلمه أو مشروع حياته، إلا أن المشتغلين به نازعوه الأمر واتهموه بالديكتاتورية لأنه لا يستمع لآراء الشركاء، هو لم يكن ينفي التهمة، لكن ليس من منطلق الديكتاتورية الفارغة .

بل لأنه كان الوحيد العالم والعارف بكل تفاصيل المشروع والعمل، بينما هم لا علاقة لهم بأي شيء من تلك المعرفة، وكان تدخلهم ليس لإضافة شيء أو تعديل أمر خطأ بقدر ما كان لإثبات الوجود ورفع الصوت وامتحان قدرته على احتمال استفزازاتهم، ذلك يحدث لكثيرين من حولنا، حين يتهمهم من معهم بالديكتاتورية لأنهم لم ينصتوا لكل رأي ولم يهزوا رؤوسهم موافقين أو مجاملين لكل من يحاول أن يتدخل فيما لا يعنيه!!

انتهى الأمر بصاحبنا أن يجلس في شرفة واسعة في شقة بسيطة خالية إلا منه تطل على بحر مرمرة، يقرأ أكواماً من الكتب والمسودات والترجمات عن تاريخ فرنسا في حقبة احتلالها للجزائر، وكيف أن واحدة من أساليب الاستعمار الفرنسي يومها هي التسلل لعقول الناس ومحاولة اللعب أو التخريب أو التضليل، لتزييف أو تشويه الفكرة التي آمن بها الناس وانطلقوا منها للنضال أو المقاومة، كأن يطلق المستعمر ـ كما فعل الفرنسيون ـ إشاعة أن الذين يقاومونه مجرد مشعوذين ومتصوفين يسخرون الجن مثلاً في عملياتهم القتالية، وقد استخدموا ـ كما تقول المصادر ـ ساحراً شهيراً في تلك الفترة للقيام بعروض مسرحية لتأكيد الفكرة وإخافة الناس وتنفيرهم من أولئك «الشياطين»!!

لفت انتباهي هذا الجهد الكبير الذي يبذله الرجل في القراءة والبحث من أجل تجميع جزيئات الصورة التي يحاول تكوينها لذلك العصر الذي قرر أن يكون خلفية لأحداث روايته التي يعكف على كتابتها، وحتى إن لم يكن سيستعين بكل تلك المعلومات التي يجمعها ويقرؤها، كما يقول، فإنه من اللازم أن يلم بكل تفاصيل ذلك العهد أو تلك الحقبة، لا يجوز ولا يصح أن يكون الكاتب أو الروائي غافلاً أو جاهلاً بأي شيء له صلة بعمله أو روايته، ذلك عيب كبير وغير مغتفر.

ولذلك فإن كتاب الغرب وبعض كتاب العرب المعدودين على أصابع اليد من يجتهد ويمضي سنوات في تجميع مادة كتابه أو روايته، لتأتي في النهاية عملاً محكماً وناجحاً، لأنه نتاج جهد وبحث دؤوب، ذلك يختلف تماماً عن الكتاب الذين يستسهلون الكتابة باعتبارها تمضية وقت فراغ وصولاً لشهرة زائفة لا أكثر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكاتب الحقيقي الكاتب الحقيقي



GMT 20:33 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

ثنائيات الفرجة والحياة

GMT 21:34 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

ليس سهلاً أن تخلق قارئاً

GMT 20:30 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

المرأة.. ليست شيئاً!

GMT 20:36 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

اللغز

GMT 18:57 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

إيقاف «الملك»!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates