لماذا نتلصص

لماذا نتلصص؟!

لماذا نتلصص؟!

 صوت الإمارات -

لماذا نتلصص

عائشة سلطان
بقلم : عائشة سلطان

أفضل الكتب هي تلك التي نقرؤها حتى الصفحة الأخيرة، وبكثير من الاستمتاع، وحين نشارف على الانتهاء تكون عاطفةٌ ما قد تأسست بيننا وبين عوالمها، وأفكارها، وشخوصها، بقدر ما انفصلنا عن كاتبها تماماً، بحيث لم يعد يعنينا كيف يبدو، وبأي لغة يتحدث، إلى أي دين يتبع، وكيف كانت أخلاقه، وعلاقته بعائلته..

إن البحث في الحياة الخاصة للكاتب نوع من الفضول المدمر، لا يقود لغير الشعور بالنفور، والاستعلاء الوعظي المثير للرثاء حين يجلس أحدنا لتوجيه الاتهامات للكاتب في ختام القراءة، فنحاكم أفكار الكتاب بناء على مجريات حياته الخاصة، متناسين أن هناك فرقاً بين هذا الفعل، وفعل النقد والتأويل والتفكيك.

إن التلصص من خلال الثقوب على حياة الكاتب الخاصة، لا يفعل شيئاً سوى أنه يقلب عاطفتنا تجاه كُتَّاب لطالما أحببنا تلك العوالم المدهشة التي أخذونا بأيدينا كأطفال وأدخلونا إليها كما دخلت «أليس» إلى بلاد العجائب!

 
فهل نظن أن هذا التلصص يُعيننا على تأمل أعمق وقراءة أفضل؟ الحقيقة أن أي كتاب هو حمّال أوجه، يمكن أن يقرأه كل منا بحسب أدواته وثقافته وعدة التفكيك التي يمتلكها، دون أن يكون لأخلاق الكاتب أو انتمائه أي علاقة بالأمر، علينا أن نتحرر من ثقافة الأحكام المسبقة قدر المستطاع لنستمتع بقراءة معرفية وجمالية حقيقية.

إن هذا التحرر يمكننا من النظر للقراءة كطريق أصيل للمعرفة والوعي، وأن اختيارنا لهذا الطريق يبعدنا عن الكراهية والسخرية والاستعلاء، كما يضمن لنا أن نكون متفهمين ومنفتحين ومن ثم متسامحين.

إن التسامح الذي يتيح لنا أن نذهب لأي نص بحرية، يضمن لأي كاتب أن يمتلك فكرته وطريقة التعبير عنها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا نتلصص لماذا نتلصص



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:51 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

إطلالة مثيرة لناعومي في حفل للأمم المتحدة

GMT 23:54 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

إيرادات قياسية لفيلم Thor Ragnarok تضعه فى المركز الأول عالمياً

GMT 10:37 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

تألق النجمات بأزياء بارزة على البساط الأحمر في غولدن غلوب

GMT 02:52 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

توقعات الأبراج اليوم الاثنين 23 مايو/ أيار 2022

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 20:55 2020 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

الكشف عن فضيحة فساد محتملة تخص أولمبياد طوكيو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates