مختلفة لأنها مسكونة

مختلفة.. لأنها مسكونة!!

مختلفة.. لأنها مسكونة!!

 صوت الإمارات -

مختلفة لأنها مسكونة

بقلم - عائشة سلطان

كلما سألتني شابة أو شاب لديهما شغف بالقراءة، عن تلك الكتب التي قرأتها وأنا في مثل عمريهما، لا أتردد في الإجابة أبداً، بل أسترسل في تعداد العناوين وأسماء المؤلفين والمترجمين، كما لا أوفر تلك المواقف والحكايات التي ارتبطت بشراء أو استعارة بعض الكتب، كأن أتحدث عن أول كتاب اشتريته من مصر وفي الضئيل جداً وأنا طفلة في المرحلة الابتدائية، وأول مكتبة دخلتها، والكتاب الذي لا زلت أحتفظ به من تلك الفترة، وذلك الكتاب الذي نسيته على أحد مقاهي برلين، ثم عاد لي بطريقة غريبة، الكتب ذاكرة شاسعة والقراءة عالم ناصع من الذكريات مخبوء فينا لم نتحدث عنه بعد كما يجب.

لعل عبارة (الكتب أو الروايات المسكونة) أحد المصطلحات التي استوقفت البعض ممن يسألني عن العناوين اللافتة التي يمكن أن أرشحها له، وعلى ما في المصطلح من غرابة أو إثارة، إلا أنه واقعي جداً، فبالنسبة لقارئ مرت يده على آلاف الكتب، لا بد له أن ينتبه لذلك الأثر المختلف الذي تعامل به ذهنه وروحه وقلبه مع كتب دون أخرى، وأن يجد دائماً التفسير المنطقي أو الشخصي على الأقل لذلك الأثر المغاير!

الذين يقرأون باعتبار القراءة أسلوب حياة يعرفون بدقة ذلك التسلل الذي يشبه دبيب النمل، حين يتسلل كتاب بكامل عوالمه الغرائبية وأرواح شخوصه إلى داخله، فتسكنه تلك الأرواح زمناً طويلاً، وربما إلى الأبد!

هذه الروايات في حقيقتها وقبل أن تسكن وجدان قارئها تكون مسكونة بروح مؤلفها، وبأرواح كل الشخصيات التي تؤسسها وترفع أوتاد عوالمها وفضاءاتها، تلك الشخصيات التي اعتنى الروائيون بنحتها، وملئها بالغرائبية والاختلاف، كأبطال روايات نجيب محفوظ مثلاً، هل يمكن نسيان شخصية السيد عبد الجواد في الثلاثية، أو نسيان عاشور الناجي بطل الحرافيش، أو أفراد عائلة خوسيه بويندا في رواية (مائة عام من العزلة)، أو شخصية الزوج «دون رغوبيرتو» في (امتداح الخالة) لبارغاس يوسا، أو شخصية الزوجة الشابة التي ظلت زمناً تحرس زوجاً شبه ميت في رائعة عتيق رحيمي (حجر الصبر)؟

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مختلفة لأنها مسكونة مختلفة لأنها مسكونة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates