المدن التي كنا نعرفها

المدن التي كنا نعرفها!

المدن التي كنا نعرفها!

 صوت الإمارات -

المدن التي كنا نعرفها

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

تلك المدن التي كانت تركض نحو الغد، وفي كل الاتجاهات، هل تساءلنا يوماً إلى أي غدٍ كانت تستعجل المسير؟، لقد كانت ككائنات الأساطير، تركض مرتدية أحذية من ريح، تتجاوز سرعة كل الطرقات في العالم، ولا قوانين تحكمها، سوى قوانينها، ولا أحد يستوقفها، لا ليسجل بحقها مخالفة سير، ولا ليلفتها إلى ما يتساقط منها على جانبي الطريق!

الجري دون انضباط أو غطاء من المنطق، يجعلك تفقد الكثير دون انتباه، وتلك المفقودات، مِلك الناس الذين تركض بهم تلك المدن دون توقف، هذه المدن التي تستهويها الأفكار الغرائبية، والذكاء الصناعي كثيراً، يجعلنا نتساءل: فماذا عن الذكاء الطبيعي؟ ماذا عن الإنسان الطبيعي؟ هل سيتم إحالته للمتاحف؟ ماذا عن الانتباه للتفاصيل الإنسانية؟ أم أنها لن تكون ذات قيمة؟ ماذا عن القيم والاحتياجات والرغبات؟.

وأنا أتابع فيلم (Her)، الذي تقع أحداثه في واحدة من تلك المدن التي تسمى (مدن المستقبل)، شعرت بنوع من الرعب، بأن ما يبدو في الفيلم سلوكيات مستقبلية، أجدها تزحف بقوة، وتحتل واجهة السلوك اليومي بيننا، الإنسان الذي يتحدث إلى الأجهزة، العلاقات الإنسانية المفتقدة تماماً، أنظمة التشغيل التي تحتل الحياة وتتحكم فيها، والإنسان الذي يقمع رغباته، ليضطر في النهاية إلى إقامة علاقات عاطفية غريبة مع أنظمة تشغيل!!

اليوم، يتحدث الجميع إلى الأجهزة طيلة اليوم، يستكثر الناس على بعضهم (صباح الخير)، باتصال هاتفي، وبعضهم استقبل عزلة «كورونا» بارتياح، أما الإنسان البسيط المبتهج والعادي جداً، الذي لا يجلس في المقاهي الفخمة، ولا يرتدي من محلات «شانيل»، ولا يحب الذهاب للمول الكبير، ولا يتابع أخبار الانتخابات الأمريكية، ولا يعرف كل التطبيقات الذكية، فلا مكان له!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدن التي كنا نعرفها المدن التي كنا نعرفها



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates