طاقة الاعتناء

طاقة الاعتناء

طاقة الاعتناء

 صوت الإمارات -

طاقة الاعتناء

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

من يمتلك هذه الطاقة يعلم أنها تزخر بمخزون جيد من الإحالات الدافعة لأعمال ومشاريع كثيرة في حياة من نعتني بهم. هي في الحقيقة طاقة خلاقة في شكلها وتفاصيلها، لذلك يسعى الجميع لأن يحظوا بها، بل ويتنافسون عليها لدرجة الغيرة والغضب أحياناً.

وأن تعتني بمَن تحب ليس بالأمر السهل أو البسيط. لا أقول إنه معقد أو مستحيل، لكنك حين تعطي ذلك الانطباع بأنك شخص كريم في عطائك، وأنك مستعد للذهاب لآخر الشوط في تحمّلك للمسؤولية والبذل، يصبح من الصعب الفكاك من هذه الصورة التي تطبعها في أذهان مَن حولك أولاً، أما ثانياً فإن مواصلة السير في طريق عنوانه «المواظبة على التحلّي بطاقة الاعتناء» مرهق جداً على جميع المستويات: جسدياً ونفسياً وذهنياً ومادياً كذلك.

يبدو العطاء بلا مقابل وكأنه صفة ملائكية بعض الشيء، أو أنها صفة اندثرت تعود لأزمنة أمراء الحكايات والفرسان الذين يضحّون بحياتهم لأجل الآخرين دون أي التفات لأي نوع من المكافآت، كما أنها صفة أمومية بامتياز، فالأم تعطي بلا مقابل؛ لأنها جُبلت على ذلك، ولا تسأل الخالق إذا فطر، فهذه فطرة. عدا ذلك فإن طاقة الاعتناء رغم مثاليتها فإنها لا تعد من الأفكار التي توصف بأنها ملقاة بكثرة على قارعة الطريق، حيث تحتاج هذه الطاقة لقدرة وتربية ونفس شديدة النزاهة والزهد.

إن ما يمكن أن يجعلك تتخذ موقفاً إزاء الاعتناء بمَن تحب أو بمَن حولك، فتواصل السير في هذا الطريق أو تغير اتجاهك هو مشاعر الامتنان التي تجدها فيمن تعتني بهم. يبدو الشعور بالامتنان وبالتالي التعبير عنه بأي شكل «بكلمات الاعتراف والشكر، بالوفاء، بالهدايا الرمزية...» يتحول إلى طاقة كبيرة دافعة لاستمرارية وتدفق تلك الطاقة النبيلة: طاقة الاعتناء!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طاقة الاعتناء طاقة الاعتناء



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:51 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

إطلالة مثيرة لناعومي في حفل للأمم المتحدة

GMT 23:54 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

إيرادات قياسية لفيلم Thor Ragnarok تضعه فى المركز الأول عالمياً

GMT 10:37 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

تألق النجمات بأزياء بارزة على البساط الأحمر في غولدن غلوب

GMT 02:52 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

توقعات الأبراج اليوم الاثنين 23 مايو/ أيار 2022

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 20:55 2020 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

الكشف عن فضيحة فساد محتملة تخص أولمبياد طوكيو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates