العبث في ما يحدث حولنا

العبث في ما يحدث حولنا!

العبث في ما يحدث حولنا!

 صوت الإمارات -

العبث في ما يحدث حولنا

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

هناك ظروف وأوضاع حياتية فارقة وغير محتملة، لو وضع الواحد منَّا نفسه فيها لجاءت ردَّات فعله وسلوكياته وتصرفاته غاية في الغرائبية، وربما في العبثية أيضاً. تُمرِّرنا الحياة وتُمرِّننا على استخدام ردَّات فعلنا إزاء المواقف، كما تجعلنا نستفيد من حمولة الإيمان والمنطق في فهم ما نمر به، ومع ذلك فغرائبية الحياة وأحياناً عبثيتها تبدو أكبر من طاقتنا على التجاوز، وقدرة العقل على المرور بسلام من بين الثقوب الصعبة.

من السهل أن نطلق أحكامنا الأخلاقية الصارمة على الآخرين، فذاك عديم الضمير، وذاك عديم الإحساس، وهذا يفتقر للرحمة، وهذا وذاك.. لكننا لا ننظر للسياق الحياتي الذي جاء منه كل هؤلاء. فالحروب مثلاً حالة عبثية عديمة المعنى والمنطق بالنسبة لأم تجد نفسها وأطفالها في مهبِّ الشقاء، مجردة حتى من خيمة تقيها زمهرير الأيام وكلاب الشارع! كيف يمكن الحكم على تصرفات إنسان مقذوف من فوهة مدفع إلى ساحة ألغام في خضم أرض تفقد نهائياً أي معادلات للحياة والرحمة والقيم؟

العبث يتجسد أمامنا في حالات وظروف كثيرة يمر بها كثيرون بيننا، والحرب أحد أشكال العبث الكبرى التي تقود الإنسان لحالة من الشعور باللاجدوى أو ما يطلق عليه في الأدب «العبثية».

هذه الفلسفة التي يفسرها ألبير كامو، أحد رواد هذا الاتجاه، لا تأتي من كون العالم عبثياً، بل من عدم خضوع هذا العالم لمعايير العقل والعقلانية، وبالتالي في الهوة الشاسعة بين وعي الإنسان وعقلانيته من جهة، وعدم قابلية العالم الذي يعيش فيه للعقلنة والمنطق من جهة أخرى. فأي عقلانية في هذا الوضع الكارثي الذي نعيشه في ظل تفشي هذا الوباء القاتل مثلاً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العبث في ما يحدث حولنا العبث في ما يحدث حولنا



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:51 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

إطلالة مثيرة لناعومي في حفل للأمم المتحدة

GMT 23:54 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

إيرادات قياسية لفيلم Thor Ragnarok تضعه فى المركز الأول عالمياً

GMT 10:37 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

تألق النجمات بأزياء بارزة على البساط الأحمر في غولدن غلوب

GMT 02:52 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

توقعات الأبراج اليوم الاثنين 23 مايو/ أيار 2022

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 20:55 2020 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

الكشف عن فضيحة فساد محتملة تخص أولمبياد طوكيو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates