فلسفة المنصة

فلسفة المنصة!

فلسفة المنصة!

 صوت الإمارات -

فلسفة المنصة

عائشة سلطان
بقلم : عائشة سلطان

يحظى فيلم (المنصة) هذه الأيام بجدل واسع بين محبي الأفلام ورواد مواقع التواصل، خاصة في هذه الأيام التي لا يمتلك الفرد منا فيها بذخ الخيارات المتعددة، حيث تتصدر ممارسة العمل عن بُعد معظم ساعات النهار، وتالياً يراوح أحدنا بين القراءة ومشاهدة التلفاز، ومتابعة حساباته على مواقع التواصل!

نعود لفيلم (المنصة)، الذي أنتجته إسبانيا العام الماضي (2019)، والذي يصنف في فئة الخيال العلمي، وتتسم العديد من مشاهده بالعنف المبالغ فيه، والدموية التي يراها البعض مجانية، بينما يراها مخرج العمل أداة قاسية لتنفيذ ضربات عنيفة في جذر إنسانيتنا، لذلك فمشاهد القتل والدماء جاءت نتيجة لطبيعة الفكرة التي يتصدى لها الفيلم، ليعريها تماماً ويقدمها لنا على مائدة زاخرة بالفتات والبقايا والأشلاء والدماء!

أراد الفيلم أن يقدم صورة مجسدة بلا رتوش وزيف لهذا الشره أو التوحش الإنساني، في مجتمعات جعلت الطبقية بكافة أشكالها معادلاً وسمة للتحضر والتطور فيها، بينما منحت طبقات مختارة ومتنفذة كل الفرص لتتملك كل شيء، وتستهلك وتستنزف وتأكل قبل غيرها، وأكثر مما تقتضيه حاجتها، وبالنتيجة، لتنمو وتتضخم وتستحوذ على كل شيء، تاركة البقايا والفتات لمن هم دونها.
 
قصة الفيلم تجري في سجن من طبقات عدة، يعيش سجينان في كل دور، ويتم إنزال الطعام على طاولة (منصة) بشكل تدريجي من الطابق الأعلى للذي يليه، فيأكل هؤلاء الذين في الطوابق الدنيا، ما تبقى من فتات بقايا طعام ملوث وفاسد، عبثت به الطبقات العليا، لتتحول الأمور إلى فوضى عارمة.

يجسد الفيلم النتيجة التي آل إليها حال البشرية نتيجة فلسفة الشره والتوحش، التي وصمت مجتمعات الفلسفة الفردية والرأسمالية، وهنا، يدفعنا الفيلم لوقفة صارمة ليست بأقل من وقفة «كورونا»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسفة المنصة فلسفة المنصة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:51 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

إطلالة مثيرة لناعومي في حفل للأمم المتحدة

GMT 23:54 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

إيرادات قياسية لفيلم Thor Ragnarok تضعه فى المركز الأول عالمياً

GMT 10:37 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

تألق النجمات بأزياء بارزة على البساط الأحمر في غولدن غلوب

GMT 02:52 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

توقعات الأبراج اليوم الاثنين 23 مايو/ أيار 2022

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 20:55 2020 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

الكشف عن فضيحة فساد محتملة تخص أولمبياد طوكيو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates