وأمشي ثقيلاً لئلا أطير

وأمشي ثقيلاً لئلا أطير!

وأمشي ثقيلاً لئلا أطير!

 صوت الإمارات -

وأمشي ثقيلاً لئلا أطير

بقلم : عائشة سلطان

  مثل جميع المهتمين بما يدور حولهم، وتحديداً بما يجري في ساحات البلدان العربية، أشعر بتأنيب الضمير في الأيام التي أقرر فيها الابتعاد نهائياً عن متابعة نشرات الأخبار وقراءة الصفحات الأولى في الصحف المحلية والدولية. ومع تأنيب الضمير ذاك، بسبب اختياري الابتعاد عن الاهتمام بأمور أناس وبلدان تربيت على أنها جزء مني، أو هي امتداد لي، لدمي وهويتي، ولعروبتي وأحلامي، إلا أنني أشعر كذلك بكثير من الخفة المنعشة والغياب الحقيقي الجميل الذي يحفظ لي أشياء كثيرة، من دون أن يؤذي أو يعتدي أو يتخلى عن الأسس!

يحفظ علاقتي الوجدانية بهذا المحيط الذي أراه يتآكل من داخله، ولكن من دون أن أتورط في ما يحدث في داخله، بعيداً عن أخبار السياسات الخاطئة، والفساد وتغوّل السياسيين في المال العام، وتسلّط من لا علاقة له بالإدارة على مراكز الإدارة، ومن لا يعنيه الصالح العام على شؤون الصالح العام. وبعيداً عن أخبار الدعاة المزيفين ومدّعي الإسلام السياسي ومستغلّي الدين، وبعيداً عن أخبار الإرهاب والطائفية، ألا نحتاج جميعاً لأن نفتح الصحف وندير التلفزيونات وأجهزة الراديو على نشرات أخبار لا تنفث الهم والألم والسواد والكوارث؟

ألا نشتهي كلنا عنواناً يتصدر صحفنا عن انتصار عربي في واحدة من معارك هذا الوطن ضد الجهل والأمية وجرائم الإرهاب مثلاً؟ أو في واحدة من ساحات العلم أو الأدب أو حتى مباراة في كرة القدم؟

نشرة أخبار لا تكرر هذا السواد الذي نسمعه منذ سنوات وسنوات عن «داعش» و«القاعدة» والخطف والقتل والسلطة المستشرسة على مواطنيها، والفساد العابث في حياة وأرزاق وصحة ملايين من مواطني الوطن العربي؟

ألا نتمنى جميعنا أخباراً تختلف عن (تظاهرات عارمة ضد الفساد في جنوبي العراق، مجازر فظيعة في الحديدة، النظام السوري يقصف إدلب، الإخوان غرروا بابن لادن حسب تصريحات والدته، خلافات بين إسرائيل والدروز، معارك طاحنة بين جيش مصر والإرهابيين في سيناء، خلافات اللبنانيين تعرقل حلحلة أوضاعه...الخ)؟ نعم نتمنى، وحين لا نعثر على أخبار تشبه ذلك الضوء الذي يلوح في آخر النفق، نهجر النفق وننسى الضوء حتى حين!

نغادر منطقة الاهتمام الملازم جداً، نخرج من غرفة العناية المركّزة للوطن العربي، ننزع الأسلاك وحقن المضادات الحيوية المغروسة في قلوبنا، ونهرب مشياً إلى حيث لا أخبار تماماً، ونظل نمشي ولكن على طريقة محمود درويش الذي قال: «أمشي خفيفاً لئلا أكسر هشاشتي، وأمشي ثقيلاً لئلا أطير»!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وأمشي ثقيلاً لئلا أطير وأمشي ثقيلاً لئلا أطير



GMT 14:48 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

المنصوري والنيادي عند شغاف النجوم

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كان يراقبهم يكبرون

GMT 14:44 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كل هذا الحب

GMT 14:43 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

رواية عظيمة لا تعرفها

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 00:48 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 08:21 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

ميسي يقود برشلونة لانتزاع ثلاث نقاط مهمة أمام ألافيس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates