ماكينة سنجر

ماكينة سنجر

ماكينة سنجر

 صوت الإمارات -

ماكينة سنجر

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

كان يا ما كان، وفيما مضى من الزمان، عندما كنا نسافر بحرية وبلا تردد ولا تفكير، قبل «كورونا» والكمامات اللعينة والحجر والتطعيم، كان يصادف أن أتجول بين أزقة بعض المدن الأوروبية، فتستوقفني تلك الحوانيت التقليدية التي لا تزال إلى يومنا هذا، تقدم خدماتها التقليدية، كالخياطة وأعمال الصوف والدانتيل كما تبيع الخيوط وإبر الحياكة والأزرار، وكانت ماكينة الخياطة ماركة (سنجر) هي أكثر ما يلفت نظري في تلك الحوانيت، كنت أقف طويلاً أتأمل تلك الآلة كمن يقشر طبقات الزمن، فأغيب عن اللحظة لأندس في زمن آخر!

كانت الماكينة جزءاً من مقتنيات غرفة والدتي، اعتدت أن أراها تعمل عليها خلال بعض النهارات بصبر وصمت، تفصل ثيابي وثياب إخوتي بدقة، وتنجزها بسرعة، أما الأكثر ثباتاً مما تبقى في الذاكرة فهو طريقة اعتنائها بها: تنظيفها باستمرار، تزييتها ووضعها في الشمس، حفظ الخيوط والإبر والمقصات، في علبة معدنية معدة لهذا الغرض، وعدم السماح لنا بالاقتراب منها، فقد كانت قطعة غالية ومهمة وباهظة القيمة، وجليساً حميما لنساء كثيرات قضين معها نهارات طويلة لم يحتجن خلالها للذهاب لدكاكين الخياطة!!

أتذكر تماماً تلك السنوات السبع الأولى من طفولتي والتي قضت أمي جزءاً لا بأس به من نهارات أيامها تخيط فيها ثيابي بصبر، لقد كانت ماكينة (سنجر) الرفيقة التي لازمتها وأعانتها على تحقيق ما كانت تحلم أن تلبسني إياه، وحين كبرنا أختي وأنا، ورثت شقيقتي حب الخياطة عن أمي وورثت أنا حب الطهي وفنون المطبخ عن جدتي، فكانت قسمة عادلة.

ثم رسخت دروس الخياطة والتدبير المنزلي في المدرسة هذه الاهتمامات، وقد ظلت سائدة في مدارس البنات حتى نهاية عقد الثمانينيات حسب ما أتذكر، بعد ذلك ألغيت هذه الدروس ظناً من واضعي المناهج أن فتيات اليوم بما توافر لهن من ثراء في غير حاجة لها، من وجهة نظرهم طبعاً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماكينة سنجر ماكينة سنجر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

تحوّل جذري في السعودية منذ عهد زيارة ترامب"

GMT 22:00 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تعلن عن واجهة استخدامها Huawei EMUI 8.0 لتوفر أداء أفضل

GMT 00:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الحكومة الأسبانية يرفض التفاوض بشأن استفتاء كتالونيا

GMT 11:37 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد كوكيز الكاكاو بالشوكولاتة

GMT 16:25 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

أودي تتجهز لإطلاق مركبتها القمرية الأولى "Lunar" إلى الفضاء

GMT 23:12 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

حوار ساخر بين رامي ربيعة وأبو تريكة على "تويتر"

GMT 23:54 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب تايوان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates