وأن نحيا بلا كمامات

وأن نحيا بلا كمامات!

وأن نحيا بلا كمامات!

 صوت الإمارات -

وأن نحيا بلا كمامات

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

لن أكون صادقة بما يكفي إذا قلت بأن الخارج يستهويني كثيراً كما كان في السابق، وبأنني أتمنى لو أنهض باكراً لأحمل حقائبي وأسافر مثلما تمنيت وتمنى غيري، ونحن نرزح تحت عبء العزل والحجر عندما كنا نعيش صدمة الجائحة في تلك الأيام التي تشبه حكايات نهاية العالم.

لقد تمنينا، وأضمرنا الكثير في دواخلنا، لكننا بشر موسومون بالضعف والخوف من المجهول، لذلك لن نخرج كما تمنينا، ولن نركض صوب المطارات ودور السينما والمقاهي كما خططنا وكما كنا نفعل قبل أربعة أشهر. شريان ما أريق فينا دونما سبب أو مبرر، لذلك فإن نزيف المخاوف والهواجس الذي ملأ الدنيا لا يزال يجري تحت أرجلنا كلما خطونا نحو الخارج! لا نتحدث عن عدم الثقة فيما قامت به أجهزة الدولة، والحكومة، فقد قاموا بجهود جبارة، وفعلوا المستحيل ليصدوا عنا هذا الوحش الذي كان يتمدد على طول الكوكب وعرضه، ولقد نجحوا في إبعاده عنا، لذلك فنحن نثق بكل الإجراءات الاحترازية، ومستعدون لتنفيذ كل ما يطلب منا.

إن أزمتنا مع الخارج بكل ما يندس في تفاصيله وما لا نراه، أزمتنا مع الجزع الإنساني الذي سربوه فينا يوماً بيوم. إن التفاصيل التي اشتقنا إليها، إن لم نتعامل معها بعفوية وبلا حذر مبالغ، فمن الصعب الاستمتاع بها قبل أن نستعيد عافية الأمان، عندها سنسافر إلى دنيا الله الجميلة دون هذه الإجراءات والطوابير والفحوصات، وسنتحلق حول موائد الطعام في مطاعمنا المفضلة دون حاجة لأن نمسح أطراف كل شيء ونجلس متباعدين لنأكل في صحون وبملاعق بلاستيكية!!

كيف لنا أن نتناول الحياة بالكمامات والقفازات ومبتعدين عن بعضنا؟ كيف نحلم بعين مغمضة ونلتهم الحياة بالشوكة والسكين، نحن أبناء الأيام والحياة الحلوة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وأن نحيا بلا كمامات وأن نحيا بلا كمامات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:51 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

إطلالة مثيرة لناعومي في حفل للأمم المتحدة

GMT 23:54 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

إيرادات قياسية لفيلم Thor Ragnarok تضعه فى المركز الأول عالمياً

GMT 10:37 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

تألق النجمات بأزياء بارزة على البساط الأحمر في غولدن غلوب

GMT 02:52 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

توقعات الأبراج اليوم الاثنين 23 مايو/ أيار 2022

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 20:55 2020 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

الكشف عن فضيحة فساد محتملة تخص أولمبياد طوكيو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates