وما أدراك ما التأويل

وما أدراك ما التأويل!

وما أدراك ما التأويل!

 صوت الإمارات -

وما أدراك ما التأويل

بقلم : عائشة سلطان

حينما أصدر الروائي نجيب محفوظ روايته الشهيرة «أولاد حارتنا» في خمسينيات القرن العشرين، وبدأت تظهر متسلسلة في جريدة الأهرام في عهد الرئيس عبدالناصر، واجهت موجة غضب شديدة من قبل الأزهر وجماهير القراء، ما قاد إلى منع استكمال نشرها، لقد تم تأويل الرواية تأويلاً دينياً أسخط الناس وقاد السلطة السياسية إلى تدارك الأمر بمنع الرواية، وهكذا ظلت ممنوعة من النشر في مصر ما يقارب العشرين عاماً!

«أولاد حارتنا» التي منعتها السلطات المصرية، واتهمت كاتبها بالزندقة والكفر؛ لأن الرقيب الذي قرأ النص وأوّله تأويلاً دينياً صرفاً اعتبرها رواية خطيرة من حيث كونها تسيء للدين وتستحضر بشكل غير مقبول قصة الأديان والأنبياء في علاقتهم بالخالق، هذه الرواية كانت تُنشَر ويتم تداولها بسلاسة في لبنان مثلاً!

لقد بدا الأمر غريباً بعض الشيء ومستهجناً جداً، إلا أن قرار الخميني بجواز قتل الكاتب البريطاني من أصل هندي «سلمان رشدي» بسبب روايته آيات شيطانية، ومن ثم مشهد طلاب الأزهر وهم يتظاهرون منددين ومطالبين بمنع رواية «وليمة لأعشاب البحر» للروائي السوري حيدر حيدر نهاية سنوات التسعينيات أعاد إلى الذاكرة جذر الحكاية!

حكاية سجن ناشر بسبب رواية أو منع رواية متداولة أو كتاب ملقى على أرفف كل مكتبات العالم، وتأويله ذلك التأويل الخطير الذي يذهب إلى أبعد مما يمكن أن يخطر ببال أحد، فيبيح البعض (كما الخميني مثلاً) قتل الكاتب، أو سجنه أو سحب كتابه من المكتبات أو منع نشره وتداوله، إضافة لاتهامات التكفير والتخوين ونشر أسرار الدولة و... إلخ.

إنه التأويل أو القراءة الخاطئة التي لا زالت بعض أجهزة الرقابة تمارسها، وتتمسك بها خوفاً من سلطة الكلمة وسطوة الفكرة، وحذراً مما يمكن أن يكون مختفياً خلف الحروف، ومحاربة لأصحاب الإبداع، واستدعاء لعقلية محاكم التفتيش أيام حروب الاسترداد في إسبانيا نهاية القرن الخامس عشر! هذا التأويل الذي لا يمكننا منعه لكن من حقنا أن نطالب بمنع الرقيب من إطلاق العنان لعقله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وما أدراك ما التأويل وما أدراك ما التأويل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates