الكلام غير المباح

الكلام غير المباح

الكلام غير المباح

 صوت الإمارات -

الكلام غير المباح

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

منذ ولادتها تحاط المرأة في مجتمعات الشرق أو تلك المجتمعات الملغمة بالأساطير بكمٍّ لا حصر له من المحظورات، بدءاً بجسدها وصوتها وطريقة حديثها، وصولاً لثيابها وحركتها وأحوالها العائلية والعاطفية وعلاقتها بالرجل، وفيما يطرأ عليها من تحولات وتغيرات، أو أطوار تدرجها في الوعي واستيعاب كل ما تواجهه.

وما تواجهه المرأة كثير وشديد التعقيد، لكنه في مجتمعات إنتاج التابوهات يتحول كل هذا إلى أسرار على النساء أن يتدربن على معالجته بالسكوت والصبر، وأن يتحملن وحدهن كل ما تؤول إليه الأمور، حتى لو لم يكن لهن يد في الفشل أو تردي الأمور، فلا نعرف مثلاً لماذا على المرأة في مجتمعاتنا أن تتحمل نتيجة عدم الإنجاب حين يكون الرجل هو السبب؟ ولماذا عليها وحدها أن تتحمل فشل العلاقة الزوجية؟ ولماذا عليها أن تتحمل تلك النظرات المرتابة أو المتشككة في كل حركاتها لمجرد أنها مطلقة؟

وهناك كثير غير ذلك مما لا يسمح لمعظم هؤلاء النساء في مجتمعات الشرق البوح به أو التعبير عنه بصوت عالٍ، فتظل لسنوات طويلة تسمع بأن عليها أن تسكت، لأن الحديث يجعلها منبوذة وغير مقبولة اجتماعياً، لذلك تفضل النساء أن يقمعن أنفسهن ويبتلعن قهرهن خوفاً من مآلات الشكوى والكلام!

لقد عبر الكثير من الأدباء والروائيين عما تعانيه المرأة في مجتمعاتهم الرازحة تحت ركام القهر الإنساني، فكتبت البريطانية ڤرجينيا وولف تطالب بغرفة خاصة للمرأة المبدعة منذ بدايات القرن، ثم بعدها بقرن كتبت اليف شافاق تطالب بحق المرأة في أن تعبر عما تعانيه بعد الولادة، كما كتب عتيق رحيمي، وخالد حسيني عن ضرورة منحها صوتاً وكلمة وأماناً قبل أن تُمنح أي شيء آخر حتى تعرف كيف تنقذ نفسها إذا فقدت كل شيء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكلام غير المباح الكلام غير المباح



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:51 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

إطلالة مثيرة لناعومي في حفل للأمم المتحدة

GMT 23:54 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

إيرادات قياسية لفيلم Thor Ragnarok تضعه فى المركز الأول عالمياً

GMT 10:37 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

تألق النجمات بأزياء بارزة على البساط الأحمر في غولدن غلوب

GMT 02:52 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

توقعات الأبراج اليوم الاثنين 23 مايو/ أيار 2022

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 20:55 2020 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

الكشف عن فضيحة فساد محتملة تخص أولمبياد طوكيو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates