الذين ينتظرون الحياة

الذين ينتظرون الحياة

الذين ينتظرون الحياة

 صوت الإمارات -

الذين ينتظرون الحياة

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

كثيرون حولنا، وقد نكون نحن أحد هؤلاء الكثيرين، الذين يعيشون وكأنهم يتدربون على العيش أو على فعل الحياة، كأنهم يملكون خيار الوقت الفائض، أو المؤجل المضمون، الذي يدخرونه لوقت الحاجة، كمال فائض مدخر للأيام الصعبة.

كأننا أو كأنهم على وشك تمثيل دور محتمل على خشبة المسرح، وكأن الحياة ستكون متاحة لنا لاحقاً وإلى ما لا نهاية، حتى إذا انتهينا من انشغالاتنا وسعينا للمكانة تفرغنا لنعيشها بذهن رائق وجسد خلو من كدمات المنافسات والسقطات!

كأن الحياة نصاً نكتبه، وبإمكاننا أن نفكر فيه على مهل، وأن نمسح ما لا يروق لنا، أو نزيد أو نغير في التفاصيل التي ليست على هوانا قبل أن يصير فيلماً ويدخل إلى دور العرض.

نعيش الحياة أحياناً وكأننا نملك فرصاً لا محدودة في لعبة الحياة، وكأن دفاتر الأيام قرارنا، مع أن فرصة واحدة فقط للحياة هي فرصة الميلاد التي جاءت معنا، وعلينا أن نستغلها حتى آخر نفس، وبعدها لا فرصة أخرى.

نعيش كأننا أشخاص آخرون نحاول أن نمثل أدوارهم بدقة، ننسى ما يتوجب علينا أن نقوم به، ننسى ردات فعلنا الطبيعية تجاه كل فعل يوجه لنا، نتخلى كثيراً عن أنفسنا شيئاً فشيئاً، تماماً كما ننزع ثيابنا قطعة قطعة ونندسّ في الفراش عراة، نحن نتعرى منا بإرادتنا، لأجل الآخرين، ولاعتبارات لا تعد ولا تحصى، ويوماً بعد آخر يعجبنا ذلك التخلي، أو نعتاده، دون أن ننتبه!

لا ننتبه أننا نتعرى من ذواتنا وحقوقنا، من غضبنا وصراخنا وجنوننا، أحلامنا وتمردنا، من كل شيء يجعلنا نحن على حقيقتنا، مختلفين عن أصدقائنا، وأبنائنا، وعن قطع الخشب وتماثيل المتاحف وأرجل الطاولات والملاعق والشموع و..

في الحقيقة: نحن نخاف، ومن يخاف لا يعيش الحياة، لذلك يمثلها.. يقاربها، يجاملها، أو يعيشها كأنها بروفة، بانتظار حياة أخرى لن تأتي!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذين ينتظرون الحياة الذين ينتظرون الحياة



GMT 02:01 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ما يجب ألا ننساه في صخب مؤتمر أربيل!

GMT 01:59 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لا النظام ولا الدستور

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

... يستبقون الحرب على الصين بتطويقها بحرياً!

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

وعد الحر دين عليه

GMT 01:57 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الخلاف حول اليمن

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:51 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

إطلالة مثيرة لناعومي في حفل للأمم المتحدة

GMT 23:54 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

إيرادات قياسية لفيلم Thor Ragnarok تضعه فى المركز الأول عالمياً

GMT 10:37 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

تألق النجمات بأزياء بارزة على البساط الأحمر في غولدن غلوب

GMT 02:52 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

توقعات الأبراج اليوم الاثنين 23 مايو/ أيار 2022

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 20:55 2020 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

الكشف عن فضيحة فساد محتملة تخص أولمبياد طوكيو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates