الدفاع عن الأوهام

الدفاع عن الأوهام!!

الدفاع عن الأوهام!!

 صوت الإمارات -

الدفاع عن الأوهام

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

هناك فرق بين ما نعتقد أنه حقيقة وبين الحقيقة فعلاً، هناك من يعيش حياة كاملة متوهماً أشياء ومتبنياً أفكاراً وتصورات حول أمور كثيرة في الحياة، فيظنها حقائق مطلقة غير قابلة للنقاش، ومن غير المسموح طرح أي سؤال بشأنها (لن أذكر شيئاً محدداً ولكن فكروا الآن ما هي الأمور التي لطالما آمنتم بها ومنعتم أنفسكم أن تطرحوا أي سؤال بشأنها خوفاً من كسر قداستها..)؟

هذا الاعتقاد الذي يمنع صاحبه من طرح الأسئلة، يدفعه بطبيعة الحال للدفاع عن تلك الحقائق والنظر إليها بكثير من التبجيل والاحترام والتقدير دون أدنى رغبة في مراجعتها أو إخضاعها للتمحيص والمساءلة، بينما هناك مسافة كبيرة بين الحقيقة والاختلاق وبين المنطق والأوهام، الخوف لا يدفع للسؤال أبداً، الخوف يحرفنا عن الحق ويضللنا أكثر.

سنجد ذلك جلياً حين نتحدث عن الأيديولوجيات والقناعات الغيبية وعن حقائق التاريخ وخفايا طفولتنا وعن معنى القناعة والسعادة مثلاً، وعن البيوت الأولى التي سكناها وانطوت في تلافيف خيالاتنا، وعن المدرسة والحي وساحة اللعب الأولى، وعن أقاربنا وأصدقائنا وحتى عن أبنائنا! في علاقتنا ونظرتنا لكل هذا وهؤلاء هناك الكثير من الحقائق والأكثر من الأوهام، لكننا عادة ما لانكشف طرف السجادة كي لا نتفاجأ بما هو موجود تحتها!

في طفولتنا نرى مدرستنا كبيرة جداً ذات طوابق عالية وسور بلا نهاية وبوابة ضخمة تتسع لدخول كل الطلاب الصغار دفعة واحدة، بيتنا أيضاً نتحدث عنه على أنه كان كبيراً وجميلاً ومختلفاً، لكن الحقيقة هي أن المدرسة صغيرة وعادية والبيت في منتهى التواضع، نحن نؤمن بأفكار ونحتفظ بتصورات ذهنية نصدقها ونحملها في داخلنا زمناً طويلاً وندافع عنها باستماتة، نحن ندافع في معظم الأحيان عن الوهم أكثر مما ندافع عن الحقيقة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدفاع عن الأوهام الدفاع عن الأوهام



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:51 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

إطلالة مثيرة لناعومي في حفل للأمم المتحدة

GMT 23:54 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

إيرادات قياسية لفيلم Thor Ragnarok تضعه فى المركز الأول عالمياً

GMT 10:37 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

تألق النجمات بأزياء بارزة على البساط الأحمر في غولدن غلوب

GMT 02:52 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

توقعات الأبراج اليوم الاثنين 23 مايو/ أيار 2022

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 20:55 2020 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

الكشف عن فضيحة فساد محتملة تخص أولمبياد طوكيو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates