اللغة الغوغائية لماذا

اللغة الغوغائية.. لماذا؟

اللغة الغوغائية.. لماذا؟

 صوت الإمارات -

اللغة الغوغائية لماذا

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

جاء في كتاب «قصة عقل» لزكي نجيب محمود، أن «العربي بصفة عامة، أشدّ ميلاً، بحكم ثقافته، إلى العبارة المثيرة منه إلى العبارة المستندة إلى العقل»، فقد أثبت الواقع أن العرب بعيدون تماماً عن استخدام المنطق العقلاني في معظم مجالات الحياة وفنون التعاملات، وهم أكثر ميلاً لتوظيف لغة الوجدان والعاطفة في الآداب والثقافة والسياحة والإعلام والفكر والتعاملات الإنسانية عامة، ما يجعل ضوابط الإقناع والاقتناع والقبول والرفض، أموراً لا تحتكم لمنطق ثابت متفق عليه!

يقول الكاتب في معرض دفاعه عن اللغة العقلانية: هناك فرق بين أن نقول (يقع الهرم الأكبر غرب النيل، ويبعد عنه 10 كيلومترات)، وبين القول (إن الهرم الأكبر يثير في النفس ذكريات مجد قديم يوحي بجلال الخلود)!! فالعبارة الأولى دقيقة واضحة، يمكن التثبت منها وتأييدها والاتفاق معها أو إثبات خطئها بعمليات معاينة دقيقة على أرض الواقع، أما الثانية فلا يمكن التأكد منها أو الاتفاق معها أو حتى الاقتناع بها، فهناك من ينظر إلى الهرم فلا يثير في نفسه لا جلالاً ولا مجداً ولا خلوداً، ما يجعل من التثبت والمراجعة أمراً غير مقبول أبداً، وهنا يقع البعض في أوهام اقتناعات لا أساس لها من الصحة تحت تأثير المزاج العاطفي العام!

قد يصح استخدام لغة الوجدان والشعور والشحن العاطفي في الشعر والغزل مثلاً، وفي خطب الحماسة والمديح، لكنه لا يصح في البحث العلمي وفي فنون المقالة والرواية، وكذلك في المناظرة والمحاضرة وخطب المساجد وفنون التواصل والاتصال بشكل عام، فكل هذه المجالات تحتاج إلى العقل الذي هو قاسم مشترك بين الناس بخلاص الحب والغزل، الذي يعدّ جانباً وجدانياً فردياً خالصاً ومتفاوتاً بين الناس!

من هنا، ينفر معظم الناس حتى المتعلمون منهم من استخدام لغة العقل والمنطق، مفضلين عليها تلك اللغة الوجدانية العاطفية البعيدة عن أي مظهر علمي أو نقدي، الأمر الذي جعل خطاب الكراهية يثمر جيداً في الواقع العربي، مستغلاً ثغرات الطائفية والعنصرية وغيرها، وما جعل الغوغائية سيدة المشهد في وسائل التواصل الاجتماعي!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللغة الغوغائية لماذا اللغة الغوغائية لماذا



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates