حتى لا نفقد إيماننا

حتى لا نفقد إيماننا

حتى لا نفقد إيماننا

 صوت الإمارات -

حتى لا نفقد إيماننا

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

ستجتاز البشرية نفق «كورونا»، إن لم يكن غداً فبعد غد، فقط علينا أن نؤمن بذلك، علينا أن نقف قليلاً إذا كنا لم نتوقف بعد، وإذا كانت سنة الوباء الطاحنة التي عبرتنا لم تدفعنا لأن نتوقف فعلاً ونراجع كل شيء، بدءاً بعلاقتنا بذواتنا وانتهاء بكل ما يحيط بنا وما نراه ونتعامل معه: علاقاتنا الإنسانية، قيمنا التي تآكلت، المعايير الأخلاقية التي نحتكم بها وإليها، أفكارنا الأصيلة وتلك التي طرأت، احتياجاتنا ورغباتنا وكل المسرات التي حلمنا بها دون أن ننسى الأوجاع والخيبات فحتى هذه نحتاج لأن نعيد تأملها من زاوية جديدة.

وأنا أتابع أخبار انتكاسات السياسة الداخلية في الولايات المتحدة طيلة الشهر الماضي، تذكرت أنني كنت قد قطعت عهداً على نفسي ألا أتورط كثيراً في أخبار السياسة، لكنني لم أتمكن من تجنب ما يحدث هناك لأسباب لها علاقة بمجموعة القيم التي عشنا نؤمن بها طويلاً، ولعل أحد أهم تلك القيم يتعلق بكون منظومة الحكم ومؤسسات القرار الأمريكي هي الراعي الرسمي للديمقراطية الحقيقية حتى وإن ظهرت تجاوزات خارجية هنا أو هناك، إلا أنه لا يمكن إنكار صلابة الدستور الأمريكي وعدم القدرة على اختراق ثوابت البيوت الديمقراطية الأساسية هناك.

هذه القناعة قد أصابها الكثير من العطب مؤخراً، لكن تقديم رئيس بحجم ترامب للمساءلة، والتصويت الديمقراطي ضده تمهيداً لمحاكمته لن يكون حدثاً يمر على الذاكرة الإنسانية مرور الكرام.

انطلاقاً من هذا المشهد علينا أن نعيد التفكير في العديد مما اهتز من قناعاتنا، فالإنسان الذي يتعثر لا يموت شرطاً، والأوبئة التي تحل على البشر لم تقدهم إلى طريق الفناء لأن البشرية قد واجهت ما لا يتخيله عقل ومع ذلك صمدت حتى يمكننا القول إن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي صمد، لم ينقرض ولم يفقد إيمانه بقدرته على البقاء رغم كل ما واجهه من كوارث.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا نفقد إيماننا حتى لا نفقد إيماننا



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:51 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

إطلالة مثيرة لناعومي في حفل للأمم المتحدة

GMT 23:54 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

إيرادات قياسية لفيلم Thor Ragnarok تضعه فى المركز الأول عالمياً

GMT 10:37 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

تألق النجمات بأزياء بارزة على البساط الأحمر في غولدن غلوب

GMT 02:52 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

توقعات الأبراج اليوم الاثنين 23 مايو/ أيار 2022

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 20:55 2020 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

الكشف عن فضيحة فساد محتملة تخص أولمبياد طوكيو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates