يا فرح من أين تنبع

يا فرح.. من أين تنبع؟

يا فرح.. من أين تنبع؟

 صوت الإمارات -

يا فرح من أين تنبع

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

من أين يأتي الفرح؟ هل ينبع الفرح من داخلنا أياً كانت الظروف المحيطة بنا، سواء كانت تلك الظروف تقود إلى الفرح أو تقود إلى عكسه تماماً، أم أن الفرح مرتبط بما يحدث حولنا؟ هل يمكن أن يفرح الإنسان منفرداً أم أن الفرح سلوك إنساني جماعي فيعلو وينخفض ويزيد وينقص بحسب الظروف وأمزجة البشر؟

كان موضوع الفرح بكل ما يحمله من أسئلة ودلالات موضوع حديث طويل وشائق، وحين قال أحدهم إن فرح الإنسان يأتي من داخله دون حاجة للخارج، قلت، فالفرح لا يأتي من الداخل، هو ليس مثل القناعة مثلاً أو مثل الإيمان، الفرح ليس قيمة أخلاقية، إنه سلوك إنساني له علاقة مباشرة بما يحدث حولنا، ومسؤوليتنا الأولى في الفرح هي مدى رغبتنا أو استعدادنا له، لأنك ما لم تكن مستعداً أو راغباً في البهجة فإنها لن تخترق قلباً يعلوه ضباب النكد أو ظلام التعاسة.

إن الفرح لا ينبع من داخل الإنسان وحده؛ لأنه ببساطة شعور تشاركي، يحتاج إقامة طقوس مشتركة بين الناس، فهم يستمتعون بالطعام لأنهم يتشاركونه وبالسفر والمشي معاً، وبشرب الشاي أو القهوة؛ لأنهم يجتمعون معاً ليس لأجل القهوة أو الشاي، ولكن من أجل متعة اللقاء وما يتركه في دواخلهم من شعور بالبهجة والفرح والراحة.

لا يمكن أن يمارس الإنسان فرحاً غامراً وبهجة ظاهرة وهو يعيش وحده، يسافر منفرداً ويسكن أكثر القصور فخامة؛ لأن الإنسان -كما قال ابن خلدون منذ قرون- كائن اجتماعي بالفطرة، ولذلك يتأثر استعداده للسعادة بما يحدث في الخارج، سواء كان هذا الخارج محيط العائلة أو الأصدقاء أو حتى المحيط العام.

فهل يمكن للإنسان أن يشعر بالسعادة وهو يعيش هذا الواقع؟ نتساءل ما الحل، هل الحل بالاستسلام للبؤس والنكد؛ لأن هناك من يريد لهذا العالم أن يمتلئ بالتعاسات؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا فرح من أين تنبع يا فرح من أين تنبع



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:51 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

إطلالة مثيرة لناعومي في حفل للأمم المتحدة

GMT 23:54 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

إيرادات قياسية لفيلم Thor Ragnarok تضعه فى المركز الأول عالمياً

GMT 10:37 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

تألق النجمات بأزياء بارزة على البساط الأحمر في غولدن غلوب

GMT 02:52 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

توقعات الأبراج اليوم الاثنين 23 مايو/ أيار 2022

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 20:55 2020 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

الكشف عن فضيحة فساد محتملة تخص أولمبياد طوكيو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates