جيل التحولات في الإمارات

جيل التحولات في الإمارات

جيل التحولات في الإمارات

 صوت الإمارات -

جيل التحولات في الإمارات

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

كما حصل ويحصل في كل مكان، تلعب الحقبة الزمنية دوراً حاسماً في صياغة شخصيات الناس وأفكارهم ورؤاهم، وتحديداً في ما يخص نظرتهم للحياة، وتقييمهم للعلاقات والأحلام والتغيير، ذلك أن لكل زمن رموزه وأفكاره، التي تسوده وتؤثر في الناس، وتحرك الجموع سياسياً وفلسفياً ودينياً.. إلخ، ألم يشكل عقد الستينيات ظهور جيل التمرد في الغرب، الذي ساعد على بروز حركة الطلاب في باريس، وموسيقى الهيبز، وحركة حقوق الإنسان.. إلخ، في الوقت نفسه الذي برز فيه جيل القومية العربية والاشتراكية وعبدالناصر وأفكاره في الوطن العربي؟!

إن الإنسان ابن تاريخه وبيئته وزمانه، وعلى ذلك نفهم السبب وراء الفجوة، التي تحصل بين الأجيال، وحالة الإحباط التي تشعر بها أجيال معينة حين يمضي زمانهم وتتغير الأمور، وتأتي أزمنة أخرى لا تشبههم بأية حال، فلا هم قادرون على التعايش وفق اشتراطاتها، ولا هم يستطيعون تغييرها، وإعادة عقارب الزمن إلى الوراء، فيعيشون أزمة وجودية طاحنة، نتعرف عليها في أدبيات وأشعار وكتابات تلك الأجيال عبر الأزمنة.

جيل السبعينيات والثمانينيات في الإمارات هو الجيل، الذي حظي بثمار عظيمة للاتحاد والرفاه ومشاريع الحداثة والتنمية، لكنه واجه كأي جيل في أي مكان أزمات التغيير وخيبات التحولات معاً، فالإمارات- كما كل دول الخليج- عاشت المرحلة نفسها بتفاوت زمني بسيط بين دولة وأخرى، لكنها جميعها قطعت مسار الاستقلال، واكتشاف النفط والانفتاح على التعليم، والاهتمام بالإنسان وبالوتيرة نفسها من استقبال مختلف الثقافات، والأفكار، ونمو الكثير من الأحلام والطموحات!

لقد حظي ذلك الجيل بثمار البدايات العظيمة، لقد كانت ثماراً هائلة، أنتحت رموزاً في السياسة، وأسماء في الأدب، ومشاريع وجمعيات واتحادات ومجلات وصحفاً وحوارات وطنية، وانفتاح المرأة وخروجها للوظيفة العامة للمرة الأولى، كما تبلورت أفكار كثيرة كونها نتيجة لتلك السنوات والتحديات التي فرضتها.

لقد كان جيل الثمانينيات جيل التحولات والعواصف بامتياز، وكان ذلك مهماً جداً في مسيرة التغيير وبناء الوعي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيل التحولات في الإمارات جيل التحولات في الإمارات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates