الخلاف والاختلاف حول الأدب

الخلاف والاختلاف حول الأدب

الخلاف والاختلاف حول الأدب

 صوت الإمارات -

الخلاف والاختلاف حول الأدب

بقلم : عائشة سلطان

 يرى البعض، ومنهم أكاديميون ومثقفون، أنك إذا انتقدت بلطف أو بصرامة نوعاً بائساً من الكتابات التي أصبحت تنتشر على أرفف المكتبات ودور النشر العربية في معارض الكتب، فإنك بذلك تفعل أحد أمرين أو كليهما معاً: تمارس وصاية على عقول القراء وتوجهات الكتّاب الناشئين، وتمارس حالة من النخبوية الاستعلائية التي لا بد من التصدي لها ومنح هؤلاء «الكتّاب» الشباب الفرصة كاملة ليتحفونا بالسيئ والأسوأ والجيد والأجود، على أنه معروف سلفاً أن لا أحد سيمارس أي وصاية أو هجوم لا مبرر له على نتاج أو عمل (رواية، قصة، مسرحية، ديوان شعر) يمكن وصفه بالجيد، فما بالنا بالأجود!

أما السيئ والأسوأ حين ينزلق في سوئه واستهتاره بقيمة الأدب وذائقة القارئ إلى الحضيض فلا بد من التصدي له ومنع انتشاره، إذاً ذلك يشبه من يحاول التصدي للانهيارات القيمية والأخلاقية في المجتمع، فيأتي من يقول: دعوا الناس تمارس حياتها كما تشاء، فالفضاء يتسع للجميع، إذاً فلماذا كان النقد ونظرياته وعلماؤه وأساتذته ومدارسه في كل المجتمعات الإنسانية المتحضرة!

إن الفرز بين الجيد والسيئ، بين الجيد الذي يبدع فيقدم أعمالاً مغايرة وغير مسبوقة، لكنها تتصف بالأصالة والدهشة والجمال والتجريب المفيد على صعيد اللغة وتقنيات السرد وبناء الرواية أو العمل، وبين السيئ الذي يضرب عرض الحائط بقيم العمل الأدبي الصحيحة وحتى البديهية، غير مبالٍ بقيم الجمال والذائقة الجماهيرية وقيم المجتمع، يعتبر من الضرورة، بحيث لا يجوز القفز فوق الأمر أو تجاوزه واعتباره وصاية أو استعلاء، فالوصاية والاستعلاء مواقف وجدانية أو إيديولوجية أو سياسية أو فكرية تتخذ عادة، وتستخدم في مواطن أخرى، وليس مع هذه التفاهات التي ينشرها البعض تحت اسم رواية وبينها وبين الرواية كما بين السماء والأرض!

يحق لكل قارئ أن يتناول ويقيّم ما يقرأه كما يشاء وكما تتيح له ثقافته ورؤيته، فالأدب ذوق وتذوق وذائقة، بشرط أن ما نختلف عليه أو نتفق حوله يمتلك الحد الأدنى من مقومات العمل الأدبي المتعارف عليه، أما القول إن الأدب يتغير ومعاييره تتغير، وإن هناك من يريد تجميد أو إيقاف الإبداع عند زمان محدد انتهى، فهو قول غريب، لأن النتاج الأدبي الإنساني تراكُم عظيم لا شيء منه يُحذف أو يلغى أو يضمحل لأي سبب، كما أن أدب طه حسين ومحفوظ والعقاد لا يلغي أدب الذين جاؤوا بعدهم من كبار القامات الأدبية!!

نقلا عن البيان
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخلاف والاختلاف حول الأدب الخلاف والاختلاف حول الأدب



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates