كأصدقاء حميمين وأكثر

كأصدقاء حميمين.. وأكثر!

كأصدقاء حميمين.. وأكثر!

 صوت الإمارات -

كأصدقاء حميمين وأكثر

بقلم : عائشة سلطان

لنتحدث كأصدقاء قدامى يبوحون لبعضهم بتلك الأسرار الصغيرة التي لا يمكن للإنسان أن يقولها إلا لأصدقائه المقربين جداً، الذين صحبهم وجربهم طويلاً، على مدى سنوات بعيدة، اختلف واتفق معهم، غضب وابتعد ثم عاد يبحث عنهم، سافروا معاً وتقاسموا الأكل في الطبق ذاته، وربما شربوا من زجاجة المياه المعدنية نفسها ذات ظهيرة، وهم يتسكعون في شوارع مدينة يكاد يغمى عليهم من شدة حرها، شاكسوا بعضهم بكلمات خارجة على حدود اللياقات أحياناً، لا شك أنهم لائقون ومهذبون جداً، لكنهم يفعلون ذلك إمعاناً في إظهار القرب ومتانة الصداقة بينهم، لنتحدث كهؤلاء إن استطعنا.

كأصدقاء حميمين نعرف بعضنا جيداً، ونحتمل بعضنا ونتلمس هموم وقلق بعضنا بعضاً، أريد أن أفضي لكم بسر صغير: إن الكاتب الذي تجلسون إليه كل صباح أو كل ظهيرة أو كلما سمح لكم الوقت بقراءة شطحات ذهنه اليومية، يجلس أحياناً كثيرة متأملاً أمامه، يتأمل لأكثر من ساعة أحياناً، يطارد فكرة أو يبحث عن معنى، ثم يتنبه إلى أنه قد أطال التأمل دون نتيجة، لقد كان يتأمل تلك الفتاة التي في اللوحة والتي تقرأ جريدة الصباح في مطبخها البسيط بحسب ما توحي به انعكاسات الضوء، تعطي الناظر إليها ظهرها فلا يبدو وجهها ولكن الجريدة التي بين يديها تبدو واضحة من خلف كتفيها، حين تأملها مساء البارحة فكر بجدية واضحة: ماذا كانت تقرأ تلك الفتاة في مطبخها البسيط في ذلك الصباح؟

يكتشف كاتبكم أنه كان معنياً تماماً بالجريدة التي بين يدي الفتاة أكثر من عنايته بالفتاة، كان معنياً بفكرة الموضوع الذي يمكن أن يكون قد لفت نظرها وسحبها تماماً من عالمها الظاهر إلى عالم تلك التفاصيل التي تقرأها، فإذا به يسأل نفسه: كم فتاة بسيطة تجلس الآن في مطبخها البسيط تقرأ باهتمام حقيقي -كفتاة اللوحة- ما كتبه البارحة؟ وكم رجلاً يقرأ جريدته بتركيز واضح بينما يرفع عينيه كلما طرقت أذنيه وقع خطوات داخلة أو خارجة من المقهى الذي يجلس فيه؟

هو لا يدري كم عدد الذين يقرأونه، أو من هم على وجه التحديد، أو إن كان أحد يقرأ من الأساس ما كابد ليكتبه مساء البارحة، لكنه يعلم أنه يكابد طويلاً ويفتش كثيراً ليكتب هذا الذي تقرأونه، وهذه معاناة يومية يتورط فيها كاتبكم الذي تجلسون إليه صباحاً أو مساء لتفتشوا جيوب لغته بحثاً عن نواياه وأخطائه، بينما يحاول هو أن يكتب لكم موعد لقائه بكم بلغة تشبه عين الحسناء التي إن نظرت إليها فلا تملك سوى أن تستمر في النظر، أو تستمر في القراءة!

المصدر : جريدة البيان

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأصدقاء حميمين وأكثر كأصدقاء حميمين وأكثر



GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

العودة للمدارس

GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

هلا.. بالمدارس

GMT 13:45 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

لأمهات الشهداء.. ألف.. ألف تحية

GMT 13:44 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

وقل "ليتني شمعة في الظلام"!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates